/اقتصاد
 
1700 (GMT+04:00) - 02/08/09

هل تنجح قمة G8 في إقرار نظام مالي عالمي متشدد؟

شعار مجموعة الثمانية الكبار

شعار مجموعة الثمانية الكبار

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يعلق المشاركون في قمة مجموعة الثماني G8 والتي انطلقت في إيطاليا الأربعاء، مجموعة من الآمال على المجموعة، لإقرار سياسات جديدة من شأنها المساعدة في الخروج بالاقتصاد العالمي من أزمته الحالية.

ومن بين ملفات كثيرة، تحتل مواضيع مثل التجارة الدولية، والأنظمة المالية، قائمة أولويات الاجتماع، الذي يضم الدول الأكثر ثراء في العالم، وربما الأكثر تضررا بالأزمة التي اجتاحت الاقتصاد العالمي.

وينتظر معنيون من القمة، إقرار خطة لتشديد اللوائح المالية بهدف منع تكرار الانهيار المالي العالمي، ما سيسهم ربما، في تحديد مسار للنظام الاقتصادي الدولي الجديد بمجموعة من القواعد، والمواثيق.

ولم تتحدد بعد ملامح تلك الخطة المالية، لكنها بكل تأكيد ستكون أكثر صرامة، وتشددا، من أجل الحيلولة دون تكرار أزمات كبيرة مثل أزمة الرهن العقاري، ومشاكل السيولة والتدفقات النقدية في البنوك.

وقد اقترحت إيطاليا، الدولة المستضيفة للقمة، في اجتماع عقد أخيرا، بين رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكونى والرئيس الأمريكي باراك أوباما، خطة مالية صارمة تعتمد معايير قانونية متشددة لتنظيم القطاع المالي العالمي."

وكان وزراء مالية دول مجموعة الثماني رأوا في اجتماع عقدوه منتصف يونيو/حزيران الماضي، أن الاقتصادات الكبيرى في العالم بدأت تستقر، الأمر الذي دفع الخبراء إلى التحذير من "وهو التعافي،" الذي قد يقود إلى مزيد من التعثر.

وفي اجتماعهم في ايطاليا أشار وزراء المالية إلى ارتفاع مؤشرات أسواق الأسهم واستقرار أسعار الفائدة وعودة ثقة المستهلكين، إلا أن الولايات المتحدة حذرت على لسان وزير خزانتها  تيم غيثنر من أن "الوقت لا يزال مبكرا للتوقف عن طرح خطط التحفيز الاقتصادي."

وخلص الوزراء في اجتماعهم الذي يعد تحضيرا للقمة المقبلة، إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي "يظل ضبابيا،" قائلين في بيانهم الختامي إنهم اتخذوا "إجراءات منسقة وقوية لدعم استقرار القطاع المالي وتوفير الحوافز لاستعادة النمو."

ويريد كثيرون من قمة الثماني التوصل إلى قرارات واضحة ومؤثرة، يمكنها أن تحدث فرقا على الأرض وتعيد التفاؤل، وترسل بإشارات محفزة للأسواق، على غرار ما تمخضت عنه قمة العشرين التي عقدت في لندن أبريل/نيسان الماضي.

وقد أقرت قمة مجموعة العشرين خطة لإنعاش الاقتصاد العالمي، هي الأكبر على الإطلاق، من خلال ضخ تريليون دولار، منها 500 مليار دولار سيتم تقديمها إلى صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى 50 مليار دولار في صورة مساعدات مباشرة للدول الأكثر فقراً.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، أن قادة الدول المشاركين في القمة أقروا خطة التحفيز المالي، التي تتضمن أيضاً تخصيص 250 مليار دولار للمؤسسات المصرفية، بهدف تعزيز سياسات الإقراض وميزانيات البنوك.

advertisement

كما تتضمن الخطة، بحسب براون، تقديم 200 مليار دولار لتعزيز التجارة العالمية، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يصل إجمالي المبالغ التي سيجري ضخها بالاقتصاديات العالمية، إلى نحو خمسة ترليونات دولار، بنهاية العام 2010 المقبل.

وإذا ما نجحت قمة مجموعة الثماني في إقرار نظام مالي عالمي تحكمه ضوابط صارمة، وأجهزة رقابية أكثر تشددا، فإن ذلك من شأنه أن يبعث إشارة قوية إلى الأسواق مفادها أن الأزمة التي عصفت بالاقتصاد العالم، لن تتكرر.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.