/منوعات
 
الأربعاء، 23 كانون الأول/ديسمبر 2009، آخر تحديث 16:00 (GMT+0400)

"عمال الرهن".. الاستعباد بطراز القرن الحادي والعشرين

العمل بمبدأ ''السخرة''

العمل بمبدأ ''السخرة''

 

لاهور، باكستان (CNN) --  صباح كل يوم، يستيقظ الفتى ناصر، البالغ من العمر 17 عاما، لصناعة الطوب لمدة 14 ساعة يوميا، سبعة أيام في الأسبوع، من دون أن يعيش طفولته، أو يتمكن يوما من الدخول إلى المدرسة.

ناصر، وهذا ليس اسمه الحقيقي، هو واحد من مئات الآلاف من الأطفال ممن عليهم العمل يوميا في مجال الطوب لتأمين قوت عائلاتهم، ولسداد ديون عائلاتهم التي غالبا ما تكون صعبة السداد، وبالتالي أطلق عليهم اسم "عمال الرهن".

وإذا ما حاول ناصر التصدي لأوامر رئيسه في العمل، فكل ما يلقاه هو اللكمات الواحدة تلو الأخرى.

ورغم عدم مشروعيتها في معظم بلدان العالم، تقول مجموعات حقوق الإنسان إن ظاهرة "عمال الرهن" هي واحدة من أكثر الظواهر انتشارا، إذا تقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو 12 مليون شخصا حول العالم.

وتجد الكثير من العائلات في الهند، ونيبال، والبرازيل نفسها عاجزة عن سداد الديون المتراكمة، وعرضة للعنف من قبل الدائنين، فتقرر اللجوء إلى مثل هذه الوسائل للخلاص من الديون، وفقا لمجموعات حقوق الإنسان.

أما في باكستان، فهناك الكثير من الدائنين ممن يقودون عائلات فقيرة إلى مثل هذه النهاية، حيث يغرقونهم بالقروض والفوائد المضافة إليها، لتوافق العائلات لاحقا على عمل أطفالها.

ولا يصل راتب صبي كناصر إلى أكثر من خمسة دولارات في اليوم الواحد.

وتقول غولان فاطمة، من هيئة تحرير عمال الرهن: "العمل بالقوة هو شكل من أشكل العبودية، فإذا رفض أي من العمال أداء واجبهم، فإن العواقب ستكون وخيمة."

محمد مانشا، رب أسرة غرقت في الديون، قرر سداد القرض عن طريق بيع كليته في مزاد ليسكت جوع أبنائه.

advertisement

وتعمل هيئة تحرير عمال الرهن على إنقاذ محمد وأمثاله من هذه الظروف، إلا أن عدد مثل هذه العائلات كبير، ولا تفعل الحكومة أي شيء من أجلهم.

يذكر أن الحكومة الباكستانية منعت انتشار ظاهرة عمال الرهن تماشيا مع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.