/الشرق الأوسط
 
1149 (GMT+04:00) - 23/04/09

هيومان رايتس ووتش: التحقيقات الإسرائيلية "تفتقر للمصداقية"

استهدفت الصواريخ المدنيين من كلا الجانبين

استهدفت الصواريخ المدنيين من كلا الجانبين

القدس (CNN) --  قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي بما قامت به قواته خلال الهجوم الأخير على غزة يفتقر إلى المصداقية، وهو ما يؤكد الحاجة إلى إجراء تحقيق دولي حيادي في ما قامت به القوات الإسرائيلية وحركة حماس على حد سواء.

وأكدت المنظمة أن على الجانبين التعاون مع ريتشارد غولدستون، المدعي العام في محكمة العدل الدولية، والذي عينته الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان من كلا الطرفين.

وقال جو ستورك، نائب مدير هيومان رايتس ووتش في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "لقد أظهرت نتائج التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيلي أنه لن يكون قادرا على مراقبة نفسه بشكل حيادي. وبالتالي فسيصبح هناك نوع من التعتيم على ما جرى."

وكان الجيش الإسرائيلي قد ألف خمس فرق بقيادة ضباط الجيش للتحقيق في ما جرى خلال عملية "الرصاص المسكوب"، حيث أجرى الضباط سلسلة من التحقيقات في قضية الهجوم بالصواريخ على مبان تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى الهجوم على مرافق طبية، واستهداف المدنيين ومنازلهم، واستخدام القنابل الفسفورية.

وانتهى التحقيق الإسرائيلي في 22 أبريل/نيسان الحالي، وخلص إلى أنه "وخلال عمليات القتال في غزة، التزم أفراد الجيش الإسرائيلي بالقانون الدولي، ولم يتم العثور إلا على حالات قليلة من الأخطاء غير المقصودة، خصوصا وأن حماس اختارت القتال من مواقع يسكنها مدنيون."

إلا أن التحقيق الذي أجرته هيومان رايتس ووتش أكد أن إسرائيل ارتكبت انتهاكات خطيرة خلال الهجوم، حيث قامت باستعمال الأسلحة الثقيلة، والقنابل الفسفورية، واستهداف المدنيين وتدمير منازلهم.

advertisement

وعلى الجانب الآخر، أكدت هيومان رايتس ووتش أن حماس انتهكت أيضا القوانين الدولية بشكل متعمد بإطلاقها صواريخ القسام وغراد باتجاه مناطق سكنية إسرائيلية. كما قالت المنظمة الدولية المعنية بحقوق الإنسان إن حماس لم تبد أي اهتمام لإجراء أي نوع من التحقيقات فيشأن ما حصل، كما أن المتحدثين باسمها لا زالوا يقدمون أعذارا لإطلاقهم هذه الصواريخ.

وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية، المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، قد اعتبرت في وقت سابق من مارس/آذار الماضي أن استخدام الجيش الإسرائيلي لقذائف "الفسفور الأبيض" في قصف مناطق مأهولة بالمدنيين في قطاع غزة، يُعد دليلاً واضحاً على وقوع "جرائم حرب" بحق سكان القطاع الفلسطيني.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.