/رياضة
 
الخميس ، 17 كانون الأول/ديسمبر 2009، آخر تحديث 21:00 (GMT+0400)

تهافت على التذكارات بالجزائر وحجارة على الفراعنة بالخرطوم

خاص CNN بالعربية

سيدة سودانية فرحة بالحصول على تذاكر للمباراة

سيدة سودانية فرحة بالحصول على تذاكر للمباراة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- ألهبت المباراة الفاصلة بين الجزائر ومصر مشاعر جماهير البلدين، خاصة مع الأحداث التي تلت المباراة التي جرت على ستاد القاهرة بمصر السبت الماضي، وأحدثت نوعا من القطيعة بين الشعبين الجزائري والمصري.

وبينما بعثت الأحداث الأمل والحماس وسط الأنصار والمقاولين في الجزائر الذين ضاعفوا من بيع تذكارات وشعارات المنتخب الوطني الجزائري للرحيل إلى السودان ومؤازرة "أسود الصحراء،" شدد مدرب المنتخب المصري، حسن شحاته، على ضرورة إنهاء حالة الاحتقان، في وقت ذكرت القاهرة أن منتخب "الفراعنة" تعرض للرشق بالحجارة في الخرطوم من الجمهور الجزائري.

من مصر

فقد اتهمت بعثة منتخب مصر في السودان الجماهير الجزائرية برشق حافلة المنتخب بالحجارة عقب تمرين الفريق مساء الاثنين ، مما أدى إلى إتلاف الحافلة .

وكانت الحافلة التي تقل منتخب مصر عقب تدريب يوم الأثنين قد تعرضت لإلقاء الحجارة عليها - بحسب شهود العيان في السودان، إلا أن اللاعبين والجهاز الفني لم يتعرضوا للأذى، وثبت سلامة جميع أعضاء بعثة المنتخب المصري .

وكانت حافلة المنتخب الجزائري قد تعرضت للرشق الحجارة الخميس الماضي خلال توجه الفريق لفندق الإقامة، عقب وصوله للقاهرة استعدادا لمواجهة منتخب مصر في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم والتي انتهت بفوز مصر بهدفين دون رد .

فور تعرض حافلة المنتخب المصري لرشق الحجارة قام نائب رئيس الإتحاد المصري لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي للإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" هاني أبوريدة، بإخطار نائب رئيس الإتحاد الدولي، جاك وارنر، بالواقعة وأصر على مشاهدته للحافلة، وقام بتحرير محضر للجماهير الجزائرية وإخطار الفيفا بما تم مع البعثة المصرية.

وذلك ردا على تصرف مسؤولي البعثة الجزائرية في القاهرة عندما قاموا برفع شكوى لفيفا وطالبوا بإلغاء المباراة أو نقلها لملعب محايد .

وقال أبوريدة لـ CNN بالعربية في اتصال هاتفي، إن البعثة المصرية فوجئت برشق حافلتها بالحجارة خلال توجهها لفندق الإقامة عقب التدريب .

وأجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا بمسؤولي البعثة المصرية في السودان للاطمئنان عليهم .

يذكر أن منتخب مصر قد أجرى مرانه مساء الاثنين بملعب نادي الهلال، على أن يؤدي تدريبه الأساسي على ملعب نادي المريخ مساء الثلاثاء، بعدما أجرى المنتخب الجزائري تدريبه الاثنين على ملعب نادي المريخ.

ومن المنتظر أن يجرى الجهاز الفني لمنتخب مصر بعض التعديلات على تشكيل الفريق خلال اللقاء الفاصل أمام الجزائر، حيث يدفع بوائل جمعه في خط الدفاع بعد انتهاء إيقافه، على أن يلعب أحمد فتحى في مركز الظهير الأيمن بدلا من أحمد المحمدي كما من المنتظر أن يشارك حسنى عبدربه كلاعب خط وسط مدافع، ويدرس شحاتة الدفع بعماد متعب بجوار عمرو زكى ليقودا خط الهجوم من البداية.

وكان شحاتة قد عقد مؤتمراً صحفياً في الخرطوم الثلاثاء، تعهد خلاله بـ"إسعاد مواطنيه وذلك بتأهل منتخب بلادهم لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا."
وأضاف شحاتة أن اللقاء "صعب" للمنتخبين، ورفض حالة التوتر التي تسود الشارعين المصري والجزائري بالقول: "حالة الاحتقان بين جماهير البلدين لابد أن تنتهي لأن قضية الاستفزازات تعد من الصغائر فنحن نلعب كرة قدم ونريد إسعاد الجماهير."

من الجزائر

ومن الجهة الأخرى، يحاول الجزائريون بكافة المظاهر التعبير عن دعمهم لكرة القدم الوطنية بشراء وبيع شعارات الفريق بكثافة بعد توجه المنتخب الأخضر إلى المباراة الفاصلة لكأس العالم.
 
ويستغل الشباب الإثارة لنصيب أكشاك على زوايا الشوارع والطرق الرئيسية لبيع الرموز والتذكارات التي يريدها كل المشجعون. أعلام الفريق وصور اللاعبين والأقراص المدمجة والأقمصة كلها تعلو الرفوف.
 
وقد استطلعت CNN بالعربية آراء الشارع الجزائري، حيث قال أمين، وهو شاب عاطل عن العمل نصب كشكه في باب الواد حي شعبي في العاصمة "إنه سوق متخصص جد مربح"، ولإضفاء بعض الحيوية، يقوم بوضع أغان عن الفريق الوطني، وقال "هذه هي الطريقة التي أستميل بها الزبائن. أنا أعرف أنه لا أحد يمكنه مقاومة أغان عن المنتخب الوطني."

ويبدو أن الحيلة تنجح؛ فالمارون يدخلون بالعشرات. ويتوقفون لمشاهدة كل ما هو معروض. التذكارات الرياضية المعروضة تستهوي الكبار والصغار على حد سواء الذين يقومون بتفحصها واختيار ما يريدون ويخرجون بفخر وهم يحملون ما اشتروه.

أما حمزة، وهو طالب جامعي في العشرين من عمره، فكان يبحث عن علم كبير قائلاً "أريد أكبر علم يمكنني العثور عليه لأتمكن من تعليقه من على الشرفة في البيت. لدي القمصان والدبابيس والرايات، لكنني أريد علما كبيرا لأكمل مجموعتي الخاصة للفريق الوطني الجزائري."

ولدى سؤاله عن المبلغ الذي أنفقه، أجاب حميد "لا أتذكر ما اشتريته. أنا حتما تجاوزت كثيرا ميزانيتي لكن الأمر يستحق ذلك. آمل أن نفوز في المباراة الفاصلة ونرد الصاع صاعين على المصريين وما فعلوه بأنصارنا في القاهرة."

ولكي لا يتفوق عليهن الرجال، تقوم النساء بدورهن بشراء كل ما يتصل بالفريق الوطني من أجلهن ومن أجل أطفالهن.

وقالت أمينة، أم لولدين "لم أشعر أبدا بمثل هذا الانجذاب لمباراة كرة قدم. عادة أنا غير مهتمة، لكن هذه السنة الأمر يختلف. لقد اشتريت قمصان لاعب الوسط في الفريق الأخضر، كريم زياني،  لولداي وعدة رايات، لأننا نخطط للخروج في مسيرة يوم المباراة.

معامل الخياطة شهدت هي الأخرى اهتماما متجددا في ضوء المباراة المترقبة. ويريد الكثير من المشجعين اليوم حتى وإن لم يسبق لهم حمل إبرة في حياتهم خياطة الأعلام والقمصان لإظهار تأييدهم للفريق الأخضر

وقالت نسيمة مالكة لمعمل صغير في بلكور، أحد الأحياء الشعبية في العاصمة الجزائرية: "عادة ما نخيط المآزر المدرسية، لكن انتصارات الجزائر أثارت اهتماما كبيرا في كرة القدم مما دفعنا إلى تغيير اختصاصنا وخياطة الأعلام والرايات والقمصان فقط."

advertisement

وأضافت "علي الاعتراف بأن التجارة منتعشة جدا. لا أشعر بالأسف للتخلي عن المآزر جانبا لبعض الوقت، السوق تنشط الآن في انتظار التأهل وسيكون أكثر حماسا في حالة تأهل الجزائر إلى كأس العالم."

يشار إلى أن السودان يعتزم نشر  15 ألف جندي لتأمين المباراة، وقد أعلن والي العاصمة الخرطوم أن 48 طائرة وصلت من الجزائر تحمل مشجعي الفريق الأخضر بينما وصلت 18 طائرة من مصر تحمل جماهير مصرية إضافة الى وصول ألفي مصري عن طريق البر، في وقت صدرت فيه فتاوى تحرم التعصب للمنتخبات.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.