/العالم
 
الاثنين، 02 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، آخر تحديث 23:01 (GMT+0400)

الأيرلنديون يصوتون لصالح إقرار "معاهدة لشبونة" الأوروبية

الاحتفالات في شوارع دبلن بعد النتائج

الاحتفالات في شوارع دبلن بعد النتائج

دبلن، أيرلندا (CNN)-- أكد مسؤولون حكوميون في أيرلندا أن نتائج الاستفتاء الذي جرى السبت على معاهدة لشبونة الخاصة بإعادة هيكلة الإتحاد الأوروبي تشير إلى موافقة الناخبين عليها، الأمر الذي يفتح الباب أمام تعديلات واسعة في آلية اتخاذ القرار سبق أن تعطلت بسب رفض الأيرلنديين لها العام الماضي.

وذكر المسؤولون أن نتيجة التصويت جاءت لصالح المعاهدة بنسبة 63 في المائة من الأصوات، ما دعا برئيس الوزراء، براين كوين، إلى الإشادة بهذه الحصيلة قائلاَ إن الأيرلنديين: "قاموا بما يجب القيام به لصالح مستقبلهم ومستقبل أبنائهم."

وأضاف كوين: "لقد قال الشعب الأيرلندي اليوم كلمته بصوت واضح وجلي، إنه يوم مبارك لأيرلندا ولأوروبا، ونحن كأمة أخذنا خطوة حاسمة نحو  بناء بلدنا وأوروبا بشكل أقوى وأفضل وأكثر عدالة."

وتعهد كوين بالعمل مع سائر أعضاء الاتحاد الأوروبي من أجل تطبيق الاتفاقية والإصلاحات الواردة فيها، معتبراً أن هذا التصويت سيسهل على الاتحاد السعي لمواجهة المشاكل التي تعترضه، وفي مقدمتها التبدلات المناخية والأزمة الاقتصادية والجريمة ومصادر الطاقة.

وكان الأيرلنديون قد رفضوا في يونيو/ حزيران 2008 دعم المعاهدة التي تضع الأطر الدستورية الجديدة للاتحاد الأوروبي بغالبية 53 في المائة من أصوات الناخبين، ما أدى إلى التشكيك في مستقبل الاتحاد الذي بات اليوم يضم 27 دولة.

وتركزت اعتراضات الناخبين الأيرلنديين آنذاك على تقليص عدد أعضاء المفوضية الأوروبية من 27 إلى 18 عضواً، معتبرين أن ذلك سيؤدي إلى الإضرار بمصالح الدول الصغيرة، مثل أيرلندا، ويلغي تمثيلها، إلى جانب رفض ربط قوة صوت الدولة خلال عمليات الاقتراع بحجمها الجغرافي أو السياسي.

وكانت الدول الأوروبية قد وافقت على المعاهدة الجديدة في 11 أكتوبر/تشرين الأول بلشبونة، وحتى تحصل الاتفاقية على الإجماع فقد تمّ تسجيل تنازلات من هذا الجانب وذاك حيث فازت إيطاليا بمقعد إضافي في البرلمان الأوروبي بصيغته الجديدة فيما حصلت بولندا على ضمانات بأن يكون بإمكان المجموعات الصغيرة من الدول أن ترجئ قرارات الاتحاد في حال معارضتها.

وبموجب الاتفاقية الجديدة، سيتم توسيع دور البرلمان الأوروبي، كما ستتغير معايير التصويت، وسيتم اعتماد شرعة جديدة للحقوق الأساسية.

وتشمل التعديلات أيضاً تمديد الولاية الدورية على رأس الاتحاد للدول الأعضاء من ستة أشهر إلى سنتين ونصف ودمج منصبي رئاسة مفوضية الشؤون الخارجية ومنسق العلاقات الدولية.

advertisement

وتحل الاتفاقية محل الدستور الأوروبي المشترك الذي كان موضع بحث عام 2005، قبل سقوطه باختبار التصويت الشعبي إثر رفض الناخبين الفرنسيين والهولنديين له.

يذكر أن أيرلندا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي اشترطت إجراء استفتاء لتمرير الاتفاقية، باعتبار أن دستورها يوجب على الحكومة الحصول على موافقة شعبية في هذا النوع من القرارات والاتفاقيات، في حين اكتفت سائر الدول بإقرارها من خلال مجالس النواب.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.