CNN CNN

جهود لانطلاقة اقتصادية جديدة برأس الخيمة

الأحد، 05 كانون الأول/ديسمبر 2010، آخر تحديث 17:00 (GMT+0400)
شركة طيران رأس الخيمة عاودت نشاطها مؤخراً
شركة طيران رأس الخيمة عاودت نشاطها مؤخراً

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تشهد إمارة رأس الخيمة، إحدى الإمارات السبع المكونة لدولة الإمارات العربية المتحدة، دخول حقبة جديدة من تاريخها، مع انتقال السلطة إلى الشيخ سعود بن صقر القاسمي، بعد وفاة والده مؤخراً، وتتطلع الإمارة حالياً إلى لعب دور اقتصادي أكبر في البلاد، رغم المعوقات، وعلى رأسها نقص الموارد وضعف البنية التحتية.

ورغم أن لرأس الخيمة اقتصاد صغير الحجم مقارنة بجارتيها في دولة الإمارات العربية المتحدة، دبي وأبوظبي، ومع ذلك فقد نجحت في تنويع مصادر الدخل لتشمل الصناعات الطبية والأسمنت والسياحة، وقد شهد الدخل المحلي العام نمواً بواقع تسعة في المائة عام 2009، رغم الأزمة الاقتصادية.

ويشكل قطاع الطيران أحد القطاعات التي ترغب الإمارة في دخولها بقوة، ولكن مسيرة "طيران رأس الخيمة" لم تكن سهلة، إذ واجهت الشركة في مطلع انطلاقتها مشاكل عديدة ناجمة عن تداعيات الأزمة الاقتصادية، ولكنها اليوم تعود من جديد بحلة وتصميم متجدد.

ويقول الشيخ عمر القاسمي، رئيس مجلس إدارة شركة طيران رأس الخيمة، في حديث لبرنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" : ربما بدأنا في وقت غير مناسب واضطررنا لتعليق بعض المشاريع والخطوات بسبب الأزمة المالية العالمية، وقد انتظرنا لفترة قبل أن نقرر أنه قد حان الوقت للعودة مجدداً."

وأضاف القاسمي: "لقد جرى الإطلاق بدعم من الحكومة في رأس الخيمة بهدف خدمة المجتمع المحلي."

وليس لدى رأس الخيمة موارد نفطية كبيرة، ولذلك تحاول الاعتماد على موارد أخرى مثل السياحة والصناعة، ورغم أن المحللين الاقتصاديين لا يعتبرون أن رأس الخيمة قادرة على منافسة دبي أو أبوظبي، ولكنهم يرون أنها قادرة ربما على تحقيق دور لها عبر سد بعض الثغرات الموجودة في السوق.

وفي هذا السياق، قال فيليب بنتاناسي، كبير المحللين الاقتصاديين لدى ستاندرد أند تشارترد:  "رأس الخيمة من حيث الحجم أصغر بكثير من جيرانها، ومن المستحيل اليوم أن ننظر إليها على أنها منافس لدبي وأبوظبي، واقتصادها محدود للغاية حالياً، ولا يتجاوز 2.5 في المائة من إجمالي الاقتصاد الإماراتي، بما يعادل أربعة أو خمسة مليارات دولار، وهو مبلغ يوازي دخل شركة عالمية متوسطة الحجم."

ولكن الفرصة جاءت لرأس الخيمة بسبب الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى تراجع أسعار العقارات في دبي بأكثر من 50 في المائة، وبقرابة 30 في المائة بأبوظبي، بينما جرى صرف مئات آلاف العمال من وظائفهم، وغادر معظمهم البلاد.

وهنا رأى البعض إمكانية وجود فرص استثمارية في رأس الخيمة، ومنها مثلاً مشروع "واو راك،" الذي يضم مبادرات سياحية وحديقة مائية باستثمارات بلغت مائة مليون دولار.
 
وتشرح منسي سعدة، مديرة شؤون الموارد البشرية في مشروع أيسلند السياحي، حجم السوق المتوفرة بالقول: "لدينا سوق ممكنة مكونة من الأوروبيين المتواجدين برأس الخيمة، ولدينا زوار من أوروبا الشرقية، والإمارة اليوم تثير تساؤلات الزوار حول الفرص الموجودة فيها، لذلك فهي لن تستغرق الكثير من الوقت قبل أن تبدأ باجتذاب السياح."

والبعض يرأى أن بوسع رأس الخيمة الاستفادة من اقتصاد الإمارات المجاورة للنمو، ولكن البعض يشير إلى أن أمام الإمارة بعض العقبات التي يجب أن تتجاوزها.

وهنا يقول بنتاناسي: "بالتأكيد هناك إمارات، وبينها رأس الخيمة، حاولت الاستفادة من أزمة دبي والقول بأن أسواقها ظلت بمأمن من الأزمة المالية العالمية، ولكن يجب ألا ننسى أن تلك الإمارات أقل تطوراً من سواها وتعاني من مشاكل كبيرة في البنية التحتية ومن نقص في الكهرباء."

وأشار بنتاناسي إلى أن منه الصعب رؤية نمو سريع، على غرار دبي وأبوظبي، في تلك الإمارات دون تجاوز هذه المشاكل.