/منوعات
 
الأحد، 05 أيلول/سبتمبر 2010، آخر تحديث 22:00 (GMT+0400)

أمريكا: قس يهاجم الإسلام ومؤرخ يذكره بحروب المسيحيين

حملة لمواجهة بناء وتوسعة المساجد على امتداد أمريكا

حملة لمواجهة بناء وتوسعة المساجد على امتداد أمريكا

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- واصلت القوى اليمينية المتشددة في الولايات المتحدة حملتها على المسلمين في البلاد، مع بداية شهر رمضان، من خلال توسيع حملة رفض بناء مسجد قرب موقع هجمات سبتمبر/أيلول في نيويورك، لتشمل المطالبة بوقف بناء أو توسعة المساجد في كل أمريكا، بقيادة القس فيليب بنهام، الذي أطلق حملة تحمل اسم "عملية إنقاذ أمريكا."

وقال بنهام لـCNN إن الإسلام ليس ديانة بل "حركة سياسية مبنية على كذلة مصدرها حفرة من حفر الجحيم لأنه يرفض ألوهية المسيح والإقرار بصلبه ويدعو إلى العنف،" وقد رد عليه الباحث في علوم الأديان، بروس فيلر، الذي قال لـCNN إن بنهام لا يعرف ما يقوله وقد غاب عن ذهنه مقتل 50 مليون مسيحي أوروبي بحروب بين المسيحيين لأسباب دينية.

ولدى سؤاله بنهام من قبل CNN عن أسباب تحركه ضد المسلمين بأمريكا وعدم الإقرار لهم بحرية العبادة قال: "لدينا معركة حول الحقيقة لأن المسلمين يقولون إن المسيح لم يصلب ولم ينهض من بين الأموات، كما ينكرون أنه الله، ولذلك لدينا مشكلة في العقيدة معهم."

وأضاف: "الإسلام بالنسبة لنا هو كذبة وعلينا أن نصرح بهذا الأمر ونقوله بأعلى الصوت في الشوارع ونواصي الطرق."

وعن أسباب قيامه مؤخراً باحتجاج ضد توسعة مسجد بولاية كونتيكيت بطريقة صاخبة قال بنهام: "نحن لم نكن نحتج بل نقول الحقيقة وهي أن المسيح هو الطريق الوحيد للخلاص والإسلام هو كذبة مصدرها حفرة من حفر الجحيم."

ولدى رد مذيع CNN عليه بسؤاله: هل تقبل أن يأتي المسلمين إلى مركز عبادتك ليقولوا لك إن دينك كاذب؟ قال بنهام، لقد أتوا بالفعل إلى بلدي وحطموا الأبراج وقتلوا ثلاثة ألاف شخص، الإسلام ليس ديانة بل أفكار سياسية ترغب في فرض وجهة نظرها على الآخرين." في إشارة إلى هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

واعتبر بنهام أنه من المستحيل أن يكون المسلم مواطناً صالحاً بأمريكا "لأن ولائه يكون لربه وديانته ولحكم الشريعة،" وقال إن التفريق بين المسلمين على أساس وجود معتدلين ومتطرفين أمر غير ممكن.

ورد بروس فيلر، الباحث في تاريخ الأديان الذي كان يشارك في الحوار مباشرة على بنهام بالقول: "يمكن له الحديث عن رأيه ولكنني أتحدث عن تاريخ الأديان، ليس هناك ديانة تخلو من الجانب العنفي."

advertisement

وتابع فيلر: "هناك 50 مليون مسيحي قتلوا في أوروبا بحروب بين المسيحيين.. يمكن للأديان أن تتقاتل أو تتعايش، والتعايش يكون من خلال الحوار، وما نسمعه من بنهام هو تعبير عن حرب تشن اليوم ضد الإسلام وهذا يهدد كل أتباع الأديان بأمريكا لأنه في مرحلة ما جرى رفض بناء معابد يهودية أو كنائس للكاثوليك."

وأكد فيلر أن كلام بنهام "غير مقبول تجاه أكثر من مليار مسلم في بداية رمضان" وهو يهدد المجتمع الأمريكي المبني على فكرة ضرورة تعايش الحضارات والأديان.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.