/الشرق الأوسط
 
الأحد، 21 آذار/مارس 2010، آخر تحديث 22:48 (GMT+0400)

نتنياهو: أوضحنا لواشنطن أن البناء بالقدس مثل البناء بتل أبيب

القوات الإسرائيلية حولت القرى الفلسطينية القريبة من المستوطنات إلى مناطق عسكرية مغلقة

القوات الإسرائيلية حولت القرى الفلسطينية القريبة من المستوطنات إلى مناطق عسكرية مغلقة

القدس (CNN)-- أسقط رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رهانات بعض الأروقة السياسية حول إمكانية قيامه بتعليق عمليات الاستيطان إثر الضغط الأمريكي الأخير، وعشية توجهه إلى واشنطن، قائلاً إنه أوضح للأمريكيين بأن "البناء في القدس مثل البناء في تل أبيب" نفسها.

وقال نتنياهو، في اجتماع لمجلس الوزراء الأحد، إن سياسة بلاده في القدس "هي نفسها منذ 42 سنة" مضيفاً أنه سيشدد في واشنطن على بحث سبل التعامل مع الملف النووي الإيراني من جهة، وضرورة جعل المفاوضات مع الفلسطينيين مباشرة من جهة أخرى.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي من المتوقع أن يلقي كلمة في مؤتمر منظمة "أيباك،" إحدى أقوى اللوبيات الإسرائيلية في الولايات المتحدة: "يمكن طرح كل الأمور على طاولة المفاوضات، وقد أوضحت أن الأمور ستتم بصورة أفضل إن كانت المباحثات (مع الفلسطينيين) مباشرة."

الجيش الإسرائيلي يقتل 4 شبان فلسطينيين في نابلس خلال يومين

ميدانيا قتل الجيش الإسرائيلي شابين في محافظة "نابلس" الأحد، ليرتفع عدد القتلى الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين إلى أربعة في نفس المحافظة الواقعة بشمال الضفة الغربية، فيما اعتبر الناطق الرسمي باسم السلطة الوطنية، نبيل أبو ردينة، أن التصعيد الإسرائيلي يأتي رداً على الجهود الدولية لاستئناف مفاوضات السلام.

وقال مسؤولون فلسطينيون لـCNN الأحد، إن الشابين القتيلين يتراوح عمراهما بين 18 و20 عاماً، ويُدعيان محمد فيصل قواريق، وصلاح محمد كامل قواريق، من قرية "عورتا"، بالقرب من مستوطنة "إيتمار"، القائمة على أراضي القرية.

وذكر مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن القوات أطلقت النار على الشابين الفلسطينيين بعد محاولتهما طعن أحد الجنود أثناء مشاركته في دورية اعتيادية بجنوب شرقي نابلس، مشيراً إلى أن الجيش يعمل على جمع مزيد من المعلومات بشأن إطلاق النار.

إلا أن وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" قالت، نقلاً عن مراسلها في نابلس، إن "جنود الاحتلال أعلنوا القرية (عورتا) منطقة عسكرية مغلقة، ومنعوا سيارات الإسعاف من الوصول إليها."

وشهدت قرية "عراق بورين" جنوب غربي نابلس، مقتل شابين برصاص الجيش الإسرائيلي، أحدهما يُدعى محمد إبراهيم عبد القادر قادوس (16 عاماً) توفي في وقت متأخر من مساء السبت، متأثراً بإصابته في منطقة البطن، بينما توفى أُسيد جمال عبد الناصر قادوس (19 عاماً) في وقت مبكر الأحد، متأثراً بإصابته برصاصة في الرأس.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـCNN حدوث مواجهات جنوب نابلس، واعتبر أنها جاءت نتيجة ما وصفها بـ"أعمال شغب غير مشروعة"، مشيراً إلى أن عشرات الفلسطينيين حاولوا مهاجمة دورية إسرائيلية، إلا أنه قال إنه "لم يحدث إطلاق نار حي" باتجاه الفلسطينيين.

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن "التصعيد الإسرائيلي وقتل الفلسطينيين بشكل يومي، هو رسالة الحكومة الإسرائيلية الحالية، إلى الفلسطينيين والعرب وللجهود الأمريكية، ورد على بيان اللجنة الرباعية."

وأضاف أن "هذا التصعيد مدان ومرفوض، وهو حكم بالفشل على كل الجهود المبذولة من كافة الأطراف، خاصة اللجنة الرباعية والإدارة الأمريكية لتحقيق أي تقدم على صعيد عملية السلام"، وتابع قائلاً في هذا الصدد: "أصبح من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد مفاوضات، ولا تريد سلاماً."

advertisement

 كما اعتبر المسؤول الفلسطيني أن قرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، ذات الغالبية العربية، هو "حكم بالفشل على الجهود الأمريكية قبل أن تبدأ، وستؤدي إلى تعطيلها."

ودعا أبو ردينة إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما،  إلى "الرد على هذا الاستفزاز بإجراءات فاعلة"، قائلاً إنه "لم يعد من الممكن السماح بهذه الاستفزازات، واستمرار هذه الخطوات دون ضغط أمريكي  حقيقي وفاعل، من خلال اتخاذ موقف يلزم إسرائيل بوقف هذه الأعمال المدمرة لعملية السلام."

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.