/صحة وتكنولوجيا
 
الاثنين، 14 حزيران/يونيو 2010، آخر تحديث 12:00 (GMT+0400)

الأطفال السود والبيض منحازون تجاه البشرة الفاتحة

أطفال مشاركون في الدراسة

أطفال مشاركون في الدراسة

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- ينظر طفل أبيض إلى صورة رفيق له داكن السحنة، فيقول إنه سيء وغبي لمجرد بشرته السوداء، وينظر آخر أسود للأبيض فينعته بالقبح لأنه أبيض، هذه ليست مشادة بساحة مدرسة أخذت منحاً عنصرياً بل نتيجة دراسة أعدت لصالح CNN حول عقلية أطفال المدارس بالولايات المتحدة، وبعد أكثر من عام من انتخاب أول رئيس أسود، ركز خلالها البحث على المعتقدات العرقية، والسلوكيات وما يفضله الأطفال.

ولفتت الدراسة إلى تحيز الأطفال البيض الساحق للبشرة البيضاء، وكانت المفاجأة كذلك تحيز الأطفال السود ضد السحنة الفاتحة.

وقاد الدراسة، مارغريت بيل سبنسر، بروفيسور بجامعة شيكاغو، وهي عالمة أمراض نفس مشهورة ورائدة في مجال تنمية الطفل، بالإضافة إلى طاقم من ثلاثة أخصائيين بعلم نفس، وأجريت الدراسة التجريبية على 133 طفلاً من ثماني مدارس مختلفة، توفرت فيهم متطلبات اقتصادية وديموغرافية محددة للغاية.

وتجدر الإشارة إلى أن حجم العينة المختارة من المشاركين في الدراسة والعرقية كانت محدودة للغاية، إلا أن نتيجتها كانت مرضية وحاسمة، وقد تشكل القاعدة لأبحاث أخرى موسعة.

وقام الباحثون بإجراء اختبارات لأطفال كل مدرسة على حدا، وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين من الفئات العمرية ما بين 4 سنوات إلى 5 سنوات، والمجموعة الثانية من 9 سنوات إلى 10 سنوات.

واستندت التجارب على "اختبار الدمية" التي نفذها الباحثان النفسيان كينيث ومامي كلارك في فترة الأربعينيات من القرن الماضي لتقييم كيفية تأثر الأطفال الأمريكيين من أصول أفريقية بفصلهم في المدارس.

وأخضع الباحثون الأطفال لسلسلة من الأسئلة توجب عليهم الإجابة عنها بالإشارة إلى واحد من خمسة رسومات كارتونية تفاوتت لون بشرتهم من الأسود الداكن وحتى الأبيض.

 وأثبتت الاختبارات أن الأطفال البيض ككل، تجاوبوا بتقييم عال إلى ما يسميه الباحثون بـ"التحيز نحو الأبيض"، وذلك بالتعرف الإيجابي نحو الرسومات ذات البشرة الفاتحة، والسلبي نحو البشرة الداكنة، إلا أن الفريق لحظ أنه حتى الأطفال السود كانوا متحيزون باتجاه تفضيل البيض، ولكن بنسبة أقل.

advertisement

ووجد الباحثون أن نظرة وأفكار الأطفال، خلال  الفترة العمرية من الخامسة وحتى العاشرة، لا تتغير نحو العرق حتى مع التقدم في السن.

وخلصت الدراسة إلى أنه وحتى القرن الواحد والعشرين "فأننا لا نزال نعيش في مجتمع يقيّم فيه الشخص حسب بشرته، يبخس فيه كل ما هو داكن، ويقيم ذوي البشرة الفاتحة."

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.