CNN CNN

تونس: طلب الإعدام لبن علي بقضية قتل محتجين

الخميس ، 24 أيار/مايو 2012، آخر تحديث 09:23 (GMT+0400)

تونس (CNN) -- طلبت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بمدينة الكاف في تونس الحكم بالإعدام على الرئيس المخلوع، زين العابدين بن علي، كما طالبت بتطبيق عقوبات قاسية بحق عدد من المتهمين في قضية قتل المحتجين خلال "ثورة الياسمين."

وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن القضية التي يلاحق بها بن علي الذي فر مع عائلته إلى مدينة جدة السعودية قبل أكثر من عام، تتعلق بقتل المحتجين في مدن تالة والقصرين والقيروان وتاجروين.

ويواجه بن علي وعدد كبير من أفراد أسرته وأركان نظامه عدة اتهامات أمنية وسياسية في قضايا متعددة، يتعلق بعضها بملفات فساد، وقد سبق أن صدر حكم غيابي بحقه بالسجن خمس سنوات بعد إدانته بـ"تعذيب" عسكريين خططوا للانقلاب عليه في القضية المعروفة باسم "براكة الساحل،" التي جرت وقائعها قبل 20 عاماً.

وفي يوليو/ تموز الماضي، حكمت محكمة تونسية بالسجن 15 عاماً ونصف العام على الرئيس التونسي المخلوع، بتهم تتعلق بحيازة واستهلاك المخدرات والاتجار بها، فضلاً عن إخفاء أسلحة وذخيرة حربية، وعدم الإعلان عن امتلاك آثار منقولة.

وفي 21 يونيو/ حزيران الماضي، قضت محكمة تونسية بالحبس لمدة 35 عاما بحق بن علي وزوجته غيابياً، بتهم تتعلق بـ"الاستيلاء على المال العمومي والاختلاس والمخدرات"، بعد محاكمة دامت يوما واحدا.

وفي تعقيبه على طلبات النيابة المقدمة الأربعاء في قضية "تالة والقصرين والقيروان وتاجروين" اعتبر المحامي سامي السويسي أحد محاميي المتهمين أن الطلبات التي تقدمت بها النيابة العمومية "لا تستقيم شكلا وأصلا" اعتبارا لعدم إمكانية طلب حكم الإعدام في حق المشارك في قضية قتل، باعتبار أن العقوبة الأقصى مستوجبة على المتهمين الفاعلين الأصليين.

أما عثمان الوسلاتي، فقد قال في مرافعته نيابة عن رفيق بالحاج قاسم، وزير الداخلية الأسبق، المتهم بدوره في القضية، أن التهم المساقة ضد موكله "لا تستقيم أصلا وشكلا لعدم تعهد القضاء بها في الإبان بما يجعل، حسب زعمه، الجريمة باطلة وأركانها مفقودة بالنسبة إلى موكله مؤكدا أن موكله لم يتلق أية تعليمات بالقتل من الرئيس المخلوع،" وفقاً للوكالة التونسية.

وكان بن علي قد حكم تونس بقبضة حديدية خلال الفترة ما بين 1987 و2011، وقد وصل إلى السلطة بعد "انقلاب أبيض" أنهى حكم الرئيس الراحل، الحبيب بورقيبة، واعتمد بن علي خلال فترة حكمه على سطوة أجهزة الأمن، قبل أن تنفجر ثورة شعبية بوجه نظامه نهاية 2010، ليفر في 14 يناير/كانون الثاني خارج البلاد.