ماهر زين: لا أسعى إلى تقليد سامي يوسف

الثلاثاء، 10 تموز/يوليو 2012، آخر تحديث 14:00 (GMT+0400)

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أكد المطرب اللبناني الشاب ماهر زين أنه يسعى إلى تقديم الطرب الاجتماعي الهادف، والجمع بين الكلمة الهادفة والموسيقى العصرية في أغنياته، وأشار إلى أن توجهه لهذا اللون من الغناء جاء بعد عمله لفترة طويلة مع أشهر المنتجين الموسيقيين في العالم، إلا أن شعوره بوجود شيء ينقصه في حياته، جعله يتقرب إلى الله ما دفعه إلى الغناء الاجتماعي الهادف، باللغتين العربية والإنجليزية.

وصرح زين، في حديث خاص لموقع CNN بالعربية، أنه حاول استخدام ما وُهبه الله من صوت جميل في خدمة الإنسان والمعاني الراقية، وأضاف أنه يحاول دائماً إثبات أن لا تعارض بين الالتزام وتقديم فن هادف راق.

وفيما يلي نص الحوار:

- حدثنا عن ألبومك الجديد "Forgive me"؟

صدر ألبومي الجديد في بداية أبريل/نيسان المنصرم، ويضم 14 أغنية، خمس أغان باللغة العربية، وتسع بالانجليزية، بعض هذه الأغنيات إسلامية وبالبعض الآخر له طابع اجتماعي. وحتى الآن ردود أفعال الجمهور إيجابية، ورصدت ذلك من خلال التعليقات على الانترنت، والحفلات التي أحييتها.    

- هل يحقق هذا النوع من الغناء الشهرة، وهل تجد منتجين يدعمون هذا اللون بسهولة؟

بصراحة هناك الكثير من الرعاة والمنتجين الفنيين ممن يخشون دعم الفن الملتزم لاعتبارات مادية، فالمنتج تحكمه معايير الربح والخسارة، والغناء الاجتماعي أو الإنشاد الديني غير مضمون المكسب. أما عن موضوع الشهرة، فأنا لا أبحث عنها قدر رغبتي في تقديم فن مؤثر هادف، وبعيداً عن التصنيفات الفنية فإن الأغنية المعبرة الهادفة تلمس قلب المستمع وتجذبه مهما كانت طبيعتها، وهذا ما أسعى إليه، والحمد الله أرى نجاح هذا اللون من الغناء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وتعليقات الناس وإعجابهم بأغنياتي، فهذا الدليل الحقيقي على النجاح.

- لماذا اخترت أغنية "إن شاء الله" لتكون بداية إطلالتك على الجمهور؟

لأنها أغنية تتحدث عن الأمل والثقة في الله سبحانه وتعالى، واخترت مخرجا شهيرا لإخراج هذه الأغنية هو مايك هاريس، الذي سبق وأخرج أغنيات لكبار المطربين العالميين، حتى تخرج للمشاهد بأفضل صورة. 

- البعض يرى انك انتهجت أسلوب وطريقة المطرب الإسلامي سامي يوسف في الغناء، ما تعليقك على ذلك؟

ربما أتى هذا التشبيه لأن كلينا يغني اللون الديني الاجتماعي بأسلوب معاصر، لكن لكل منا طريقته في الغناء، وأسلوبه الخاص، كما أن نوعية الموسيقى والأداء مختلفان بيننا. 

- أنت لبناني الأصل، وعشت طوال حياتك في السويد، لماذا اخترت اللهجة المصرية للغناء، وهل كان من السهل عليك الغناء بهذه اللهجة؟

منذ نعومة أظافري، وأنا أتابع بصحبة والداي الأفلام والمسلسلات المصرية، وأعرف هذه اللهجة جيداً، وحين قررت الغناء والوصول إلى العرب في العالم أجمع، فضلت اللهجة المصرية لأن جميع العرب يفهمونها جيداً، إضافة إلى أنني أغني بالعربية الفصحى.  

- لماذا في الوقت نفسه، تحرص على الغناء بالإنجليزية؟

أسعى للموازنة بين الكلمة والموسيقى، وأحرص على الغناء باللغة الإنجليزية باعتبارها لغة عالمية؛ ورسالتها أوسع انتشاراً، كما أنني في الوقت ذاته أقدم أغنيات باللغة التركية والأوردو والفرنسية والهندية عن طريق حفظ المقاطع، حتى أصل برسالتي لأكبر قدر من الجمهور.

- هل كنت تتوقع هذا النجاح في العالم العربي، خاصة أن عدد معجبيك على موقع فيسبوك تجاوز ثلاثة مليون شخص، كما أن أكثر من عشرة مليون شخص يتابعون أغنياتك عبر موقع يوتيوب؟

صراحةً لم أكن أتوقع هذا النجاح خاصة في هذه الفترة القصيرة، لكن هذا توفيق من الله سبحانه وتعالى.

- نعود بك إلى بدايتك، متى بدأت تلاحظ موهبتك؟

منذ طفولتي وأنا أعشق الموسيقى والعزف على البيانو، وعندما هاجرت مع أسرتي إلى أستراليا لم أكن أتجاوز الثامنة من العمر، لكن حبي للموسيقى العربية لم يغب عن بالي، ورغم دراستي لهندسة الطيران، كنت دائما منجذبا للموسيقى والغناء، ولاحظ أصدقائي أن صوتي جميل وشجعوني على ذلك، فعملت في شركة إنتاج موسيقى عالمية، وبعد فترة اقتنعت أكثر بموهبتي وعملت على تطويرها، إلى أن هداني الله، وقررت التوجه للغناء الاجتماعي والإنشاد الديني، لكن بطريقة فنية تناسب العصر الذي نعيش فيه.

- ما النقطة التي جعلتك تغير مسارك بالانتقال من الإنتاج الموسيقي العالمي، إلى الإنشاد الاجتماعي؟

لا أستطيع إنكار عشقي للإنتاج الموسيقي، خاصة أنني كنت أعمل مع المنتج العالمي ريد وان، وانتقلت للعمل معه في نيويورك، وكنت سعيداً جداً بهذا العالم المليء بالمال والمشاهير والحفلات الصاخبة والشهرة، لكن لا أعرف لماذا بدأت فجأة أشعر في داخلي برغبة في تغيير هذه الحياة الصاخبة؟ لذا أعدت النظر في حياتي، وقررت العودة إلى السويد، وتعرفت إلى مجموعة من الشباب الملتزم غير المتشدد، وحضرت معهم دروسا في الجامع، وحاولت تغيير حياتي للأفضل، وبعد فترة من الابتعاد عن الموسيقى فكرت في استخدام موهبتي في شيء نافع، فتوجهت إلى الإنشاد الاجتماعي والديني.

- هل كان من السهل عليك هذا التغيير؟

بالتأكيد لا، فهذا التحول جاء بعد صراع داخلي عميق، فليس من السهل على الإنسان ترك أمور يحبها، وبالنسبة لي كانت الحياة الصاخبة التي اعتدت عليها أحد أكبر التحديات التي واجهتها.