تفجيرات تحصد 29 قتيلاً و126 جريحاً بالعراق

الأربعاء، 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، آخر تحديث 19:00 (GMT+0400)
 صورة أرشيفية من تفجير سابق باستخدام سيارة مفخخة في كركوك

 

بغداد، العراق (CNN)-- خلفت موجة تفجيرات جديدة استهدفت مناطق متفرقة في العراق الثلاثاء، 29 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 126 جريحاً، وفق ما أكدت مصادر أمنية لـCNN، قالت إن  الهجمات استخدمت فيها ثمان سيارات مفخخة، ثلاثة منها وقعت في مدينة كركوك، الغنية بالنفط في شمال العراق.

وقالت مصادر محلية بمدينة كركوك، والتي تبعد حوالي 240 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد، إن سيارة مفخخة انفجرت قرب سوق شعبية بمنطقة "الشورجة"، بينما انفجرت الثانية بالقرب من محطة للوقود، فيما استهدفت السيارة الثالثة مبنى يضم مكاتب تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني.

وذكرت المصادر أن التفجيرات الثلاثة وقعت صباح الثلاثاء، في المناطق الشمالية من مدينة كركوك، وغالبية سكانها من الأكراد، وأسفرت عن سقوط أربعة قتلى على الأقل، وأكثر من 41 جريحاً، بحسب تقديرات أولية.

وشهدت محافظة الأنبار انفجار سيارتين مفخختين في منطقتين منفصلتين، بعد ظهر الثلاثاء، أسفرا عن سقوط ستة قتلى و13 جريحاً، بحسب مصادر أمنية بوزارة الداخلية العراقية.

وقالت المصادر إن السيارة المفخخة الأولى استهدفت دورية للشرطة وسط مدينة الرمادي، وتبعد حوالي 110 كيلومترات من غرب بغداد، خلفت 6 قتلى و10 جرحى، بينما انفجرت السيارة الثانية أثناء مرور دورية أمنية في الفلوجة، 60 كيلومتراً غربي بغداد، خلفت ثلاثة جرحى.

وفي وقت لاحق مساء الثلاثاء، هزت ثلاثة تفجيرات أخرى العاصمة بغداد، ناجمة عن انفجار ثلاث سيارات مفخخة، مستهدفة ثلاثة مساجد تابعة للشيعة، وقالت مصادر أمنية لـCNN إن تفجيرات بغداد أسفرت عن سقوط 19 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 72 جريحاً.

يُذكر أن محافظة كركوك، الغنية بالنفط، تُعد واحدة من المناطق التي تتنازع عليها الحكومة المحلية في إقليم "كردستان"، الذي يتمتع بحكم ذاتي، والحكومة المركزية في بغداد، كما أن المدينة تتميز بتشكيلتها السكانية المتنوعة، بين العرب السُنة والشيعة، والتركمان، إضافة إلى الأكراد.

تأتي هجمات الثلاثاء بعد يوم من التوصل إلى اتفاق بين مسؤولين كبار في الحكومة العراقية وآخرين من حكومة إقليم كردستان، يتضمن تشكيل لجان أمنية من كلا الجانبين، للبحث في سبل حل واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في العراق، التي تتعلق بتلك المناطق المتنازع عليها، بما فيها كركوك.

واندلعت اشتباكات بين الجانبين، قبل نحو 10 أيام، عندما قام الجيش العراقي بتشكيل قيادة جديدة باسم "قوات دجلة"، تمارس مهامها في مناطق يعتبر الأكراد أنها تابعة للإقليم، الأمر الذي دفع عناصر "البشمركة" الكردية بتعزيز انتشارها في نفس المناطق.