CNN CNN

عائلة سورية تعيش تحت الأرض خوفا من القصف

الجمعة، 04 كانون الثاني/يناير 2013، آخر تحديث 15:00 (GMT+0400)
 أم فاطمة أثناء حديثها لشبكة CNN.

 (شاهد التقرير)

حلب، سوريا (CNN) -- في أسفل درج مصنوع من الحجارة، وفي حلكة الظلام، تقع غرفة باردة تبدو أكثر مثل زنزانة في أحد السجون، لا منزلا يضم أسرة بأكملها.

ولكن هذا هو المكان الذي آوت إليه عائلة آل كردية لتختبئ من القصف لمدة أربعة أشهر.

فاطمة، التي تبلغ من العمر 20 عاما، قالت إن "القصف كان في كل مكان حولنا، فهربنا، وركضنا بكل ما أوتينا إلى هنا، فقد كانت الشظايا تنهمر في كل مكان."

ومنذ ذلك الحين، وبين فترة وأخرى، يرجع أفراد العائلة إلى منزلهم كي يجمعوا بعض أمتعتهم.

وبينما كانت فاطمة تروي قصتها، دوى انفجار جديد من فوق، فقالت: "كلما وقع قصف من هذا القبيل، نأتي إلى هنا راكضين."

ومنزل العائلة يبعد نحو خمسة منازل عن هذا القبو تحت الأرض، ولكنه في قلب أحد خطوط الجبهة في مدينة حلب بسوريا، التي تشهد حربا أهلية لا هوادة فيها.

وقد تعرض الحي ومنزل العائلة لنيران المدفعية منذ أن هربت العائلة.

وتقول أم فاطمة: "نعود إلى المنزل كل أسبوعين للاستحمام، يتملكنا الخوف والرعب.. فمنزلنا أصبح آيلا للسقوط.. ويمكن أن ينهار أي لحظة."

ولكن آخر مرة غامرت فيها الأسرة بالذهاب إلى المنزل كانت قبل ثلاثة أسابيع.

وتريد فاطمة وشقيقتها الصغيرة المغادرة إلى أي مكان يمكن أن تشعرا بالشمس ورائحة الهواء النقي فيه، لكن والدهما يرفض.

ويقول الوالد: " أما فقير.. لكنني عزيز النفس،" مشيرا إلى أنه لا يريد أن يكون تحت رحمة الآخرين.

وتتملك أم فاطمة الهواجس، فهي في خوف دائم من أن تفقد أطفالها، وتقول إنها "تشعر أن قلبها سينفجر مع دوي كل انفجار."

أما فاطمة فتؤكد عادة لأمها أن "الانفجارات بعيدة وليس ثمة مبرر للخوف،" لكن في بعض الأحيان التفجيرات قريبة جدا، وأفراد الأسرة يقولون إنهم يختنقون من الغبار.

وقالت فاطمة: "ماذا يمكن أن نقول، ونحن نعيش في سجن.. فلا أحد يعرف متى ستنتهي عقوبة السجن."



ترحب شبكة CNN بالنقاش الحيوي والمفيد، وكي لا نضطر في موقع CNN بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف إليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلى سياسة الخصوصية بما يتوافق مع شروط استخدام الموقع.

الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي موقع CNN بالعربية، بل تعكس وجهات نظر أصحابها فقط.