CNN CNN

محللة: الاستثمارت العربية غير مهتمة بأمريكا وتركز على السلع

الخميس ، 07 شباط/فبراير 2013، آخر تحديث 15:13 (GMT+0400)
الأموال العربية تتجه نحو أوروبا
الأموال العربية تتجه نحو أوروبا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قالت محللة مالية معنية بمراقبة عمل وصفقات الصناديق السيادية إن الأخيرة بدلت في الفترة الماضية أساليب عملها من خلال البحث عن صفقات تعود بمنافع استراتيجية عوض البحث عن الكسب السريع، وذلك في مسعى من الدول التي تشرف عليها، ومعظمها في منطقة الخليج، لتنويع اقتصادها.

وذكرت فيكتوريا باربري، التي أعدت تقريراً خاصاً عن تلك الصناديق، في حديث لبرنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" أن الصفقات الأخيرة تُظهر اهتماماً متزايداً للصناديق السيادية بأوروبا، مقابل تراجع اندفاعتها باتجاه الولايات المتحدة، بانتظار استقرار الأوضاع فيها، متوقعة أن تنصب استثماراتها في الفترة المقبلة على أسواق السلع والمواد الأولية.

وعن الاتجاه الذي تسلكه تلك الصناديق في نشاطها، قالت باربري: "أعتقد أن ما نراه الآن هو تعديل في خط استثمارات تلك الصناديق نحو البحث عن صفقات بعيدة عن الربح السريع وأقرب إلى الخيارات الإستراتيجية، ولذلك باعتبار أن الدول التي تتبع لها تبحث عن فرص لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز."

وأخذت باربري أداء صناديق أبوظبي مثالاً على هذا التوجه، فقالت إن الإمارة التي تشكل جزءاً من دولة الإمارات العربية المتحدة "تدرك أنها غير قادرة على مواصلة على الاستمرار في الاعتماد على النفط، لذلك فهي تركز على توظيف الأموال من خلال جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة البترول الوطنية وصندوق 'مبادلة' لتنويع اقتصادها."

ولفتت بابري إلى أن هذا التبدل في أداء الصناديق يظهر من خلال التوجه نحو الاستثمار في قطاعات جديدة بعيداً عن القطاع المالي الذي كان دائماً هدفاً أساسياً لها قبل عام 2000.
بورتابيلو مشروم

وأضافت: "هناك إطار جديد اليوم، مثل صفقة ديملر (التي اشترت فيها شركة آبار التابعة لأبوظبي حصة كبيرة) وغيرها من الصفقات التي يبدو أنها تحاول التركيز على قطاعات تتيح الحصول على التكنولوجيا."

ورداً على سؤال حول أهمية قطاع العقارات والاستثمار فيه بالنسبة لتلك الصناديق قالت بابري: "تشكل العقارات فرصة جيدة، ولكن الصناديق لم تتحرك باتجاهها، وخاصة في الربع الأول من العام الجاري، وهناك اليوم نشاط محدود بهذا الاتجاه، لكنه لن يتعزز قبل أن تتأكد تلك الصناديق من تراجع المخاطر في هذا المجال، وخاصة في الأسواق النامية."

ورأت باربري أن نشاط الصناديق السيادية في الفترة المقبلة سيظهر بشكل أكبر في مجالات الصناعة والطاقة، وخاصة الطاقة المتجددة، إلى جانب أسواق السلع والمواد الأولية التي قالت إنها ستكون "الهدف الأساسي لهم."

وعن التوزيع الجغرافي للاستثمارات، قال باربري: "أعتقد أن اهتمامهم ينصب حالياً على أوروبا، رغم الضجة الكبيرة التي يثيرها الرئيس الفرنسي، نيكولا سالاكوزي حيال ذلك، لأن تلك السوق توفر لهم حالياً فرصاً مجزية للغاية."

وأضافت: "لا أظن أنهم يفكرون في استثمارات بأمريكا، بانتظار استقرار أوضاع الأسواق هناك، ويبدو بالمقابل أنهم ينشطون في دول أمريكا الجنوبية، بسبب عودة انتعاش المواد الأولية والسلع."

ووصفت باربري صفقة شراء أبوظبي لحصة في ديملر بأنها "الأذكى والأكبر هذا العام،" دون أن تستبعد ظهور صفقات أكبر في النصف الثاني من العام الجاري، خاصة وأن الصناديق السيادية كانت قد أشارت إلى أنها لن تنشط كثيراً في النصف الأول منه.

يشار إلى أن التقرير الذي أعدته باربري يُظهر بأن الصناديق السيادية خسرت المليارات خلال الأزمة المالية العالمية الحالية، وتراجعت قيمة استثماراتهم بنسبة 67 مليار دولار منذ بدايتها.

لكنه كشف أن استثماراتها عادت بقوة إلى الساحة، حيث أجرت تلك الصناديق خلال الربع الأول من العام الجاري 29 صفقة بقيمة 6.8 مليارات دولار، وقد شكلت استثمارات صناديق أبوظبي ما يقرب من ثلثيها.

وذكر التقرير الذي تناول 13 صندوقاً سيادياً عربياً أن المبالغ المستثمرة حالياً من قبل أبوظبي في أصول بصناديق سيادية تصل إلى 282 مليار دولار، مقابل 169 ملياراً للكويت و65 ملياراً لليبيا و58 ملياراً لقطر و14.7 مليار لصندوق مبادلة التابع لأبوظبي و10 مليارات لصندوق ممتلكات البحريني، و 9 مليارات لصندوق "دبي للاستثمار" وأكثر من مليار دولار لرأس الخيمة.



ترحب شبكة CNN بالنقاش الحيوي والمفيد، وكي لا نضطر في موقع CNN بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف إليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلى سياسة الخصوصية بما يتوافق مع شروط استخدام الموقع.

الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي موقع CNN بالعربية، بل تعكس وجهات نظر أصحابها فقط.