/الشرق الأوسط
 
الخميس ، 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، آخر تحديث 20:00 (GMT+0400)

حماس تُحمِّل عباس "فاقد الشرعية" عواقب دعوته للانتخابات

حماس ترفض دعوة عباس لانتخابات عامة

حماس ترفض دعوة عباس لانتخابات عامة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تفاقمت حالة الانقسام التي يعيشها الشارع الفلسطيني، بعد القرار الذي أصدره رئيس السلطة الوطنية محمود عباس الجمعة، بالدعوة لإجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في 24 يناير/ كانون الثاني القادم، وهو القرار الذي أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، رفضها لها، معتبرة أن عباس "فقد شرعيته"، فيما طالب قيادي بالحركة بمحاسبته قضائياً، بتهمة "انتحال صفة" رئيس السلطة.

وجاء في بيان أصدرته الحركة، التي تفرض سيطرتها على قطاع غزة، أنها "ترفض المرسوم الذي حدَد موعد الانتخابات، وتعتبره غير شرعي، لأن عباس فقد شرعيته، وانتهت ولايته القانونية منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، ولا يحق له إصدار أي مراسيم أو قرارات تمس قضايا الشعب الفلسطيني"، معتبرة أن مثل هذه القرارات "تُعمِّق الانقسام الوطني."

ونقل البيان عن مصدر مسؤول بالحركة، أن "حماس التي شاركت في الانتخابات التشريعية عام 2006، تحترم الخيار الديمقراطي وتحتكم لنتائجه، ولكننا نؤكد أن الانتخابات يجب أن تكون ثمرة من ثمار المصالحة، لا بديلة لها كما يريد عباس أن تكون"، وفقاً لما نقل المركز الفلسطيني للإعلام، المقرب من حماس.

وتابع البيان أن "مرسوم محمود عباس المنتهية ولايته بعقد انتخابات دون توافق وطني، جاء استجابة للضغوط والمطالب الصهيونية والأمريكية، وما هو إلا تعبير صارخ عن حالة التخبط وعدم الشعور بالمسؤولية الوطنية لدى فريق أوسلو"، مطالباً "رئيس السلطة المنتهية ولايته وفريقه بتحمُّل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار، الذي يهدف إلى تعميق الانقسام وتحويله إلى شرخ تاريخي ببعديه السياسي والجغرافي."

كما لفت البيان إلى أن "إجراء الانتخابات دون توافق وطني، خطوة أولى على طريق تزوير الانتخابات، وتفصيلها على مقاس عباس وفريقه، كما أن هذا المرسوم يعكس النوايا الحقيقية لهم من المصالحة الفلسطينية والشراكة السياسية الحقيقية."

من جانب آخر، قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد بحر، إن عباس لا يملك أي صفة دستورية تخوله إصدار أي مراسيم أو قرارات رئاسية، وذلك لانتهاء مدة ولايته منذ التاسع من يناير/ كانون الثاني 2009، بحسب القانون الأساسي المعدل، الذي أكد أن مدة رئاسة السلطة أربع سنوات فقط.

advertisement

وشدد بحر، خلال مؤتمر صحفي في مدينة غزة السبت، على أن المرسوم الصادر عن عباس بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية "لا قيمة له ولا أثر من الناحية الدستورية، بقوة القانون الأساسي، بل ويتطلب محاسبته قضائياً بتهمة انتحال صفة رئيس السلطة."

في المقابل، جدد عباس، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية، تأكيده على أن "إصداره مرسوم الانتخابات الرئاسية والتشريعية جاء كاستحقاق دستوري، وبعد دراسة مستفيضة مع كل المؤسسات الفلسطينية"، بحسب قوله.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.