/الشرق الأوسط
 
الثلاثاء، 19 كانون الثاني/يناير 2010، آخر تحديث 10:00 (GMT+0400)

الحريري من دمشق: حواري مع الأسد كان صريحاً لبناء المستقبل

الأسد بحث مع الحريري تجاوز الآثار السلبية التي شابت العلاقات بين البلدين

الأسد بحث مع الحريري تجاوز الآثار السلبية التي شابت العلاقات بين البلدين

دمشق، سوريا (CNN) -- واصل رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، محادثاته في سوريا الأحد، بعد لقاء استمر أكثر من ثلاث ساعات، جمعه مع الرئيس السوري، بشار الأسد، في أجواء وصفت بالإيجابية والودية، فيما لوحظ أن دمشق، استقبلت الحريري استقبالاً رئاسياً، وكسرت المراسم أمام ضيفها.

ووصف الحريري، في مؤتمر صحفي عقده بالسفارة اللبنانية في دمشق، المحادثات التي أجراها مع الأسد بأنها "حوار صريح وجدي لبناء المستقبل ونحن نتعلم من الماضي لكي نبني المستقبل،" مضيفاً "نريد بناء مستقبل أفضل بين البلدين، وان نعمل على حل الأمور في ما بيننا بشكل غير استفزازي، إنما بشكل هادىء وصريح."

وشدد الحريري على وجوب عدم القول أن هذه الزيارة أتت لمصلحة هذا الفريق أو ذاك، "لأن هذا القول لا يخدم أحدا،" على حد تعبيره، وأشار إلى "أن ما يهم اللبنانيين هو أن يعود الجولان إلى سوريا، كما يهم سوريا أن تعود الأراضي اللبنانية المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي إلى لبنان."

أضاف: "نحن نريد علاقات مميزة مع سوريا، والعلاقات المميزة تكون مبنية على الصراحة والصدق، وهذه اللقاءات التي جرت بالأمس وقبل وصولي إلى مأدبة العشاء كما صباحاً كلها كانت مبنية على الصراحة والصدق".

وأكد الحريري أن جاء إلى دمشق "كرئيس حكومة كل لبنان وليس كرئيس فريق سياسي لبناني، " ولفت إلى أن "الزيارة جاءت بعد عدة لقاءات تمت ضمن المصالحات العربية" التي بدأها العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبد العزيز في الكويت ومن ثم في الرياض وفي قطر،" معتبراً زيارته لدمشق "هي من نتائج هذه المصالحات."

وقال: "ستكون هناك مصالحات في المستقبل لتوحيد الصف العربي لنواجه الصعوبات التي تواجهنا إقليميا من قبل العدو الإسرائيلي، ولنواجه التحديات في الملف الفلسطيني والتعنت الإسرائيلي للخروج من الأراضي اللبنانية والحل السلمي بالنسبة إلى الفلسطينيين وأيضاً الخروج من الجولان".

وبصدد المحكمة الدولية قال: "لم نتطرق إلى المحكمة والاتهام السياسي لسوريا في الاغتيال، إلا أن كلام الأسد في السابق على أن المحكمة الدولية أصبحت في عهدة المجتمع الدولي، وهي تقوم بعملها ونحن جميعاً نريد الحقيقة. ولم نتطرق إلى موضوع الاستنابات القضائية، فهذا موضوع سجل بين الأجهزة المختصة."

يذكر أن لقاء الحريري والأسد شهد استعراض التطورات الإيجابية السائدة في لبنان وسوريا وكيفية تجاوز الآثار السلبية التي شابت هذه العلاقات خلال مرحلة معينة حيث تم الاتفاق على فتح آفاق جديدة تعزز التعاون بين البلدين في جميع المجالات وتعكس الروابط الأخوية التي تجمع شعبي سورية ولبنان وتاريخهما المشترك، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا."

وأكد الحريري تطلع حكومته إلى إقامة علاقات حقيقية واستراتيجية مع سورية تعود بالمنفعة على الشعبين الشقيقين ومصالحهما وأن العلاقات الطيبة والمتميزة بين سوريا ولبنان تعزز موقف البلدين وقوتهما وتسهم بحماية لبنان والعروبة ووحدة الصف العربي في مواجهة السياسات الإسرائيلية المستمرة بانتهاكها للحقوق العربية.

من جانبه، أكد الأسد أن بلاده كانت ولا تزال حريصة على إقامة أفضل العلاقات مع لبنان انطلاقا من قناعتها ومواقفها المبدئية التي تعتبر أن العلاقات المتميزة والاستراتيجية بين البلدين تحمي المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين والعرب جميعاً وأن أمن واستقرار لبنان هو من أمن واستقرار سورية والعكس صحيح مشدداً على أن سورية لن تدخر أي جهد يسهم في توطيد علاقات البلدين ووحدة لبنان وتعزيز أمنه واستقراره.

من جهتها، نقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء عن المستشارة السياسية والإعلامية للرئاسة السورية، بثينة شعبان، قولها إن جو اللقاء كان إيجابياً وودياً وقد نوقشت كل المواضيع المتعلقة بالبلدين، مشيرة إلى أن العلاقات ستنعكس إيجابا على علاقات عربية أخرى وعلى مستقبل العمل العربي المشترك.

advertisement

وكشفت شعبان أن الجانبين تطرقا إلى موضوع ترسيم الحدود، وأنه ستقام خطوات في الوقت المناسب وبالشكل المناسب، مشيرة إلى أن "الذيول قد بددت والضمانات هي إرادة الرئيس الأسد والرئيس الحريري" على حد قولها.

ولوحظ أن الرئيس السوري كسر المراسم والبروتوكول واستقبل الحريري في قصر تشرين، باعتبار أن قصر الضيافة يقيم فيه الرؤساء والملوك، مضيفة "والآن دعي الرئيس الحريري كرئيس للوزراء أن يقيم في قصر الضيافة، فهو حل ضيفا على الرئيس الأسد، وفي هذا تعبير عن حرارة ومودة وخاصة."

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.