/الشرق الأوسط
 
1400 (GMT+04:00) - 16/10/09

أوباما يتراجع عن مطلب تجميد الاستيطان لتحريك مفاوضات السلام

تسعى إدارة أوباما لإحياء مباحثات السلام بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي

تسعى إدارة أوباما لإحياء مباحثات السلام بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN) -- تراجع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عن مطلبه بوقف التوسع الاستيطاني في مسعى لتحريك مباحثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وفق ما كشفت مصادر مسؤولة من الجانبين  الثلاثاء.

ويأتي إسقاط الطلب الأمريكي، بعد استبعاد الحكومة الإسرائيلية أي تجميد كامل للاستيطان في الضفة الغربية، وبعد قمة ثلاثية جمعت بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، الثلاثاء.

وخلال اللقاء، اتسمت لهجة الرئيس الأمريكي بالليونة تجاه المستوطنات قائلاً:" لإسرائيل مناقشات ذات مغزى إزاء "كبح" النشاط الاستيطاني.. لكنها بحاجة لترجمة تلك المناقشات لأفعال على واقع الأرض في هذا الشأن وقضايا أخرى."

وصرح عدد من المسؤولين الأمريكيين أن أوباما توجه بحديثه لعباس قائلاً إنه رغم اعتقاده بأن تجميد المستوطنات سيخلق بيئة أفضل لانطلاق المفاوضات، إلا أن ذلك لا يعني اتخاذها ذريعة لرفض المشاركة فيها.

وأكد أحد تلك المصادر أنه كان جلياً، ومنذ بعض الوقت، إن إسرائيل لن تلتزم بتجميد الاستيطان، ورد آخر بالقول: "إلا أن رؤتنا كانت دفع المفاوضات ومناقشة المستوطنات ضمن قضايا الوضع النهائي."

وعلى الجانب الآخر، قال مصدر فلسطيني إن إخفاق أوباما في تأمين مطلب تجميد الاستيطان أضعف موقف الرئيس الأمريكي أمام الوفد الفلسطيني.

ودعا الرئيس الأمريكي في مستهل الاجتماع الجانبين لتقديم تنازلات، قائلاً: "عزز الفلسطينيون جهودهم الأمنية  لكنهم بحاجة لعمل المزيد لوقف التحريض وللمضي قدما بالمفاوضات. كما سهل الإسرائيليون قدرا أكبر من حرية التنقل للفلسطينيين وبحثوا في خطوات هامة لكبح جماح النشاط الإستيطاني. لكنهم بحاجة لترجمة هذه المباحثات إلى عمل واقعي في هذه وغيرها من القضايا.."

ولفت أوباما إلى أن وقت الحديث عن بدء المفاوضات قد أنقضى وآن الأوان للمضي قدماً، وأردف:"لقد آن الأوان للتحلي بالمرونة والحس السليم وشعور وروح التراضي والحلول الوسط الضرورية لتحقيق أهدافنا، ومفاوضات الوضع الدائم يجب أن تبدأ، وتبدأ في وقت قريب.  والأهم من ذلك علينا أن نقدم لهذه المفاوضات الفرصة لكي تكلل بالنجاح."

وصرح المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، جورج ميتشل، الذي شارك في اجتماع الثلاثاء أن اللقاء كان "مباشراً" و"صريحاً" مشيراً إلى أن  الولايات المتحدة لم تضع شروطاً مسبقة أو عوائق أمام المفاوضات.

واختلفت الإدارة الأمريكية بشدة مع الحكومة الإسرائيلية حيال المستوطنات في الضفة الغربية، حيث دعت الأولى تجميداً تاماً لمشاريع توسعتها، وهي مطالب تجاهلتها حكومة نتنياهو.

ورهن رئيس السلطة الفلسطينية استئناف مفاوضات السلام بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وصدت الدول العربية دعوة أمريكية لبناء جسور الثقة تجاه الدولة العبرية لوقف توسعة المستوطنات، وفي هذا الصدد قال أوباما الثلاثاء: "ولا يزال من المهم للدول العربية أن تتخذ خطوات أساسية لتشجيع السلام."

وإلى ذلك، طلب أوباما من وزيرة خارجيته، هيلاري كلينتون، و مبعوثه للشرق الأسوط جورج ميتشل، استكمال العمل بما بدأته القمة.

advertisement

وسيلتقي ميتشل مع مفاوضين إسرائيليين وفلسطينيين في الأسبوع القادم، كما سيوفد الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني وفديهما إلى واشنطن الأسبوع المقبل، على أن تقدم له كلينتون تقريراً بسير المفاوضات الشهر المقبل.

وكان الرئيس الأمريكي قد أكد عند توليه المنصب أن حكومته ملتزمة بسلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط.  وينطوي ذلك على تسوية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني تفضي إلى إنشاء دولتين، إسرائيل وفلسطين، حيث يمكن للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني أن يعيشا بسلام وبأمن.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.