/منوعات
 
الاثنين، 03 أيار/مايو 2010، آخر تحديث 13:22 (GMT+0400)

Avatar يطلق صفارة الإنذار ضد طمع البشرية

من فيلم Avatar

من فيلم Avatar

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --  كثيرة هي الأفلام الأمريكية التي تناولت الحياة في المستقبل، إذ أن غالبيتها يتنبأ بدمار كوكب الأرض، وبحث البشرية عن كوكب آخر تعيش فيه بديلا لكوكبهم الذي دمره البشر بأيديهم، وسعيهم خلف المادة.

الفيلم الجديد للمخرج جيمس كاميرون يعالج ذات القضية، إلا أنه يعالجها من منظور تقني جديد، إذ تم الدمج ما بين التمثيل البشري الواقعي، واستخدام النماذج ثلاثية الأبعاد، لتقوم بدور "المجسدات" أو Avatar، وهو أيضا عنوان الفيلم.

تحفة كاميرون الجديدة، Avatar، تختلف كثيرا عن سابقتها، Titanic، التي خلقت للسينما الأمريكية منحى جديدا، ألا وهو ظاهرة "الإنتاج المهول".

Avatar يحكي قصة البشرية في عام 2154، عندما تسعى خلف طمعها من أجل الحصول على المزيد من المال، والفوز بحياة جديدة على كوكب جديد، إذ تعسكر في كوكب يعرف باسم "باندورا"، وتحاول طرد السكان الأصليين لتحل مكانهم.

ولإتمام المهمة، يتم تجسيد عدد من الشخصيات المشابهة للسكان الأصليين، والتحكم بهم عن طريق قوقعة يجلس فيها البشري، ليتحكم بكل ما يقوم به المجسد.
 
وبطل هذا الفيلم هو جايك سولي، المقعد الذي قرر المشاركة في هذا البرنامج بدلا عن أخيه المقتول، فيحس بالنشوة الشديدة عندما يتمكن، في الخيال، من المشي والركض والتنقل بسهولة، حتى أنه ومع أحداث الفيلم ينقلب الواقع في ذهن جايك إلى خيال، والخيال إلى واقع جميل.

يتعرف جايك إلى عادات شعب "نافي" وتقاليده، ويحاول الاندماج معهم ليصبح واحدا منهم، وبالطبع، ليقع في حب أجمل فتياتهم، إلا أن علمه بكل ما كان سيحدث لاحقا من الجانب البشري، جعل منه خائنا في نظر شعب "النافي".

وكما هي الأفلام الأمريكية دوما، يتحول هذا الشخص العادي إلى بطل، ويرسم خطة محكمة من أجل إنقاذ شعب "نافي"، وإعادة إعمار الأرض التي سعت لتدميرها البشرية كما دمرت الكوكب الأرزق من قبلها.

في الفيلم جانبان لا يمكن إغفالهما أبدا، الأول هو الإنتاج الضخم لهذا الفيلم، الذي تجاوزت ميزانية إنتاجه نحو 200 مليون دولار أمريكي، إذ تجلى الإنفاق على إخراج هذا الفيلم في تصميم بيئة جديدة، يعيش فيها شعب "نافي"، وهي بيئة فريدة لم تر البشرية لها مثيلا، ولم ير المتفرج لها مشابها في الجمال، والدقة، والبراءة، بل و"الطهارة".

الجانب الآخر، وهو الأهم، هو الإسقاطات التي قد يكون مخرج الفيلم تعمد وجودها، فالسكان الأصليين مرغمون على الخروج من بقعة عيشهم، وهي تحتوي على الكثير من الثروات في نظر البشرية، تماما كما  حدث سابقا في أمريكا، وما يحدث اليوم في العراق، وأفغانستان، وأماكن أخرى.

advertisement

كما أن إصرار جايك سولي على رسم خطة واضحة للهجوم والدفاع على الأرض، وتأكيده أنهم سينجحون "لأن العدو لا يعرف تضاريس المكان" كما يعرفونها هم، وهو أيضا إشارة إلى حروب قامت بين أهل الأرض والأعداء القادمين من الخارج مدججين بالسلاح والقنابل.

فيلم أفاتار لم يشهد مشاركة نجوم مشهورين جدا في هوليوود، بل اعتمد على خيال الصورة، وجمالية المكان، بل وفيه تحذير لسكان الأرض الآن من مستقبل مظلم قد ينتظرهم إذا ما استمروا في تدمير كوكب الأرض كما يفعلون اليوم. 

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.