CNN CNN

العراق: البرلمان يمهد لإعلان الحكومة الجديدة

الاثنين، 27 كانون الأول/ديسمبر 2010، آخر تحديث 12:00 (GMT+0400)
المالكي وطالباني يتشاوران فيما بينهما لإنهاء الفراغ السياسي
المالكي وطالباني يتشاوران فيما بينهما لإنهاء الفراغ السياسي

بغداد، العراق (CNN)-- يبدو أن الحكومة الجديدة التي انتظرها العراقيون طويلاً قد أصبحت "وشيكة"، بعدما خطا البرلمان خطوة كبيرة على طريق إنهاء الأزمة "المزمنة" بين القوى السياسية المتصارعة، مما يمهد الطريق أمام رئيس الوزراء، نوري المالكي، لإعلان تشكيلة حكومته، ربما الاثنين المقبل.

وقرر مجلس النواب العراقي، في جلسته التي عقدها السبت، رفع الحظر المفروض على ثلاثة سياسيين، ممن ينتمون إلى قائمة "العراقية"، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، من المشاركة في الانتخابات، بدعوى أنهم ممن وردت أسماؤهم بقائمة "اجتثاث البعث"، في إشارة إلى الحزب الذي كان يقوده الرئيس الراحل صدام حسين.

وأعلن أحد مساعدي المالكي، من كتلة "ائتلاف القانون"، أن رئيس الوزراء "المنتهية ولايته"، والذي تم الاتفاق بين القوى السياسية المختلفة مؤخراً على توليه رئاسة الحكومة الجديدة، يخطط لإعلان أسماء فريقه الحكومي أمام البرلمان، يوم الاثنين المقبل.

ومن بين 170 عضواً حضروا جلسة السبت، للتصويت على رفع أسماء كل من صالح المطلك، وظافر العاني، وجمال الكربولي، من قائمة "اجتثاث البعث"، وافق 109 أعضاء لصالح القرار، بينما تم تأجيل رفع اسم باسم العوادي، وهو أيضاً عضو بكتلة "العراقية"، من القائمة، لحين "الانتهاء من الإجراءات القانونية."

وعانى المشهد العراقي فراغاً سياسياً منذ انتخابات السابع من مارس/ آذار الماضي، والتي أسفرت عن فوز كتلة "العراقية" بـ91 مقعداً، بفارق ضئيل عن تحالف "دولة القانون"، الذي فاز بـ89 مقعداً، ولم يمنح هذا الفوز قائمة علاوي الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والتي لا تقل عن 163 مقعداً، من بين 325 عضواً في البرلمان.

وفي 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدر الرئيس العراقي، جلال طالباني، قراراً بتكليف نوري المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة، على أن يقوم رئيس الوزراء "المكلف" بإبلاغ البرلمان بأعضاء فريقه الوزاري، في غضون 30 يوماً بحسب الدستور العراقي.

جاء تكليف المالكي بتشكيل حكومة عراقية جديدة بعد نحو أسبوعين على إعادة البرلمان العراقي انتخاب طالباني رئيساً للجمهورية لفترة جديدة، في جلسة شهدت انسحاب نواب قائمة "العراقية"، رغم الاتفاق الذي توصل إليه قادة الكتل السياسية، لتقاسم السلطة فيما بينهم.

كما جاء انتخاب طالباني بعد قليل من انتخاب النائب أسامة النجيفي، عن كتلة "العراقية"، التي يتزعمها علاوي، رئيساً للبرلمان، ضمن الاتفاق الذي مهّد الطريق لإنهاء حالة "الفراغ السياسي"، والتي استمرت نحو ثمانية شهور، في أعقاب الانتخابات.

وفي وقت لاحق، أكد علاوي، أنه سيرفض أي منصب حكومي يعرض عليه، متهماً الكتل السياسية الأخرى بالإخلال باتفاق تقاسم السلطة، عبر طرح انتخاب رئيس للبلاد في البرلمان، قبل تقديم نقاط كان قد جرى الاتفاق عليها لتعزيز المصالحة، ومعالجة قضية "اجتثاث البعث"، وقال إنه "ليس مستعداً للتحول إلى دمية أو شاهد زور على التاريخ" بعد كل التنازلات التي قدمها.

وتحدث علاوي، في مقابلة مع CNN، عن تفاصيل ما جرى في البرلمان، وخلفيات انسحاب كتلته خارج الجلسة بعد الدعوة لانتخاب رئيس للبلاد، ومن ثم عودة بعض أفرادها، وقال إن ما جرى "يعكس انعدام الثقة بين الكتل السياسية"، معتبراً أن ذلك "قد يهدد عملية تشكيل الحكومة الجديدة."