/العالم
 
الجمعة، 15 كانون الثاني/يناير 2010، آخر تحديث 16:52 (GMT+0400)

باكستان: أنباء عن إصابة زعيم طالبان في غارة جوية

تضاربت الأنباء حول نجاة زعيم طالبان من القصف

تضاربت الأنباء حول نجاة زعيم طالبان من القصف

إسلام أباد، باكستان (CNN)-- أكد مسؤولون في الاستخبارات الباكستانية ومصادر بحركة طالبان لـCNN الجمعة، أن زعيم الحركة "المتشددة"، حكيم الله محسود، أُصيب نتيجة القصف الجوي، الذي نفذته طائرة بدون طيار، يُعتقد أنها أمريكية، في شمال غربي باكستان صباح الخميس، والذي أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل.

وقال قيادي في طالبان إن محسود تم نقله إلى "إحدى المناطق الآمنة"، حيث خضع للعلاج من قبل عدد من الأطباء، دون أن يكشف عن طبيعة إصابته، رغم أن تقارير سابقة ذكرت أن زعيم الحركة نجا من القصف الذي استهدف مدرسة دينية في شمال وزيرستان، قرب الحدود مع أفغانستان.

ويُعتقد أن المدرسة، الواقعة بقرية "باسال كوت"، كانت مركزاً لتدريب المسلحين، بحسب ما أفاد مسؤولون محليون، قالوا إن طائرة بدون طيار أطلقت أربعة صواريخ على الأقل باتجاه المدرسة، التي كان يتواجد فيها محسود، فيما قال المتحدث باسم طالبان باكستان، عزام طارق، إن زعيم الحركة غادر الموقع قبل قليل من القصف.

جاءت الغارة الجوية بعد أقل من أسبوع على ظهور محسود في شريط فيديو، تم الكشف عنه السبت الماضي، حيث كان يجلس بجوار همام خليل البلوي، منفذ الهجوم الانتحاري على قاعدة أمريكية بإقليم "خوست" شرقي أفغانستان، وأسفر عن مقتل سبعة من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، أواخر الشهر الماضي.

وكان مسؤولون باكستانيون قد أكدوا في وقت سابق الخميس، أن القصف الجوي أدى إلى سقوط عشرة قتلى على الأقل، وذكروا أن جميع القتلى من العناصر المسلحة، ولكن ليس بينهم أعضاء بحركة طالبان باكستان، مما يُرجح أنهم من الموالين لتنظيم القاعدة.

ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن هذه الغارة من الجيش الأمريكي، الذي يتبنى عادةً سياسة عدم التعليق على تلك الهجمات العابرة للحدود، علماً بأن القوات الأمريكية هي الوحيدة في المنطقة التي تتمتع بقدرات عسكرية لإطلاق صواريخ من تلك الطائرات، التي يتم التحكم فيها عن بُعد.

وكان البيت الأبيض قد وافق في وقت سابق من العام الماضي، على زيادة الطلعات والعمليات التي تنفذها الطائرات بدون طيار داخل الأراضي الباكستانية، بعد طلب ورد في هذا الصدد من وكالة الاستخبارات المركزية CIA، وفق ما أكدته مصادر في الإدارة الأمريكية لـCNN.

وقالت المصادر إن هذه الغارات "مهمة للغاية في العمليات الهادفة لضرب الأهداف الإرهابية"، وقللت من شأن التقارير التي تشير إلى أن هذه الضربات مسؤولة عن مقتل عشرات المدنيين، عبر قوله إن الضحايا من غير المسلحين لا يشكلون سوى "نسبة ضئيلة" من بين القتلى.

advertisement

وكان مسؤولون أمريكيون قد توعدوا بالثأر من حركة طالبان بعد مقتل سبعة من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الهجوم الانتحاري على قاعدة "تشابمان،" في أفغانستان.

ويُعد هذا الهجوم الأسوأ في تاريخ الاستخبارات الأمريكية من حيث عدد القتلى منذ عام 1983، عندما تم تفجير السفارة الأمريكية في بيروت، ولقي 8 عملاء استخبارات مصرعهم في ذلك الوقت.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.