CNN CNN

كوريا الشمالية تهدد بـ"حرب نووية مقدسة"

السبت، 22 كانون الثاني/يناير 2011، آخر تحديث 11:00 (GMT+0400)
عناصر من القوات المسلحة الكورية الجنوبية
عناصر من القوات المسلحة الكورية الجنوبية

سيؤول، كوريا الجنوبية (CNN) -- هددت كوريا الشمالية مجدداً بشن حرب نووية ضد جارتها الجنوبية التي تنتشر فيها قوات أمريكية، على خلفية المناورات المشتركة بين سيؤول وواشنطن، وقال وزير القوات الحربية في بيونغ يانغ، كيم يونغ تشون، أن بلاده "على استعداد لشن حرب مقدسة" باستخدام السلاح النووي.

وجاءت تهديدات تشون في مراسم جرت في بيونغ يانغ بمناسبة مرور 19 عاماً على تقلد الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ إيل، مقاليد السلطة، حيث قال: "استعدت قوات الجيش الثوري الكوري الشمالي بصورة كاملة لشن حرب مقدسة على الطراز الكوري معتمدة على الردع النووي متى ما اقتضت الضرورة وذلك للتعامل مع تصرفات العدو."

وتوقع  معهد الشؤون الخارجية والأمن الوطني الرسمي في سيؤول الجمعة أن تحاول كوريا الشمالية تعزيز قدرتها النووية بصورة مطردة في العام القادم، حتى إذا انضمت مجددا للمباحثات الدولية المتوقفة الخاصة بإنهاء برامجها النووية . 

وقال المعهد، في تقرير حول توقعات الوضع الدولي في العام القادم، إن إمكانية قيام بيونغ يانغ بإجراء تجربة نووية أخرى لتحسين القنابل النووية بناءاً على البلوتونيوم، تكون دائماً مفتوحة، وفقاً لوكالة يونهاب الكورية الجنوبية الرسمية.
 
وقال معهد البحث التابع لوزارة الخارجية إنه من المتوقع أن تقوم كوريا الشمالية بصورة مطردة بالتنمية النووية وتحاول تعزيز قدرة الأسلحة النووية ، بينما تشير في الوقت نفسه إلى رغبتها في نزع الأسلحة النووية بواسطة المشاركة في المباحثات السداسية.

وقد شرعت كوريا الجنوبية الخميس بأضخم مناورات عسكرية برية وجوية شتوية هي الأخيرة في سلسلة مناورات بدأتها بعد القصف المدفعي الكوري الشمالي لجزيرة يونبيونغ، والذي أدى لمقتل أربعة أشخاص بينهم مدنيان.

وقالت سيؤول إن هذه المناورات "تشارك فيها صواريخ، وقذائف المدفعية وطائرات مقاتلة"، وأنها تجري بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية ومصممة لإظهار الإمكانيات القوية لردع أية استفزازات إضافية من قبل كوريا الشمالية" وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب."

ونقلت يونهاب عن مسؤولين كوريين جنوبيين أنه "سيتم استخدام نحو 105 أنواع من الأسلحة "بما فيها صواريخ مضادة للدبابات، طائرات عمودية للهجوم، نظم إطلاق الصواريخ المتعددة و6 طائرات مقاتلة في التدريبات"، وبمشاركة حوالي 800 جندي.

وكانت كوريا الشمالية قد تعهدت مراراً بـ"الرد الصارم في حال وقوع هجوم مستقبلي"، غير أنها لم تنفذ أياً من تهديداتها.

وفي أحد التهديدات، قالت كوريا الشمالية إن أي حرب أخرى في المنطقة "سوف تشمل الأسلحة النووية وتنتشر إلى ما وراء شبه الجزيرة الكورية." 

ونقلت الوكالة عن "أوريمينزو كغيري،" الموقع الرسمي لكوريا الشمالية عبر الانترنت أن الحرب في شبه الجزيرة الكورية "ما هي إلا مسألة وقت فقط،" وأضاف الموقع: "في حال اندلاع حرب، فإن من شأنها أن تؤدي إلى حرب نووية."

وبعد المناورات الأخيرة التي أجرتها كوريا الجنوبية في جزيرة يونبيونغ التي انتهت بعد ساعة على بدئها، قالت بيونغ يانغ "إن التدريبات العسكرية الكورية الجنوبية لا تستحق مجرد التعليق عليها."

وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في تبني بيان في اجتماع طارئ حول شبه الجزيرة الكورية، والذي جاء بدعوة من روسيا لبحث التوتر المتصاعد بين شطري شبه الجزيرة الكورية والذي دخل مرحلة جديدة الأحد، مما دفع الشطر الشمالي إلى التهديد بـ"رد حاسم وفتاك" على تلك المناورات.