CNN CNN

استفتاء اليونان يهز أوروبا ويوقع ضحية بأمريكا

الخميس ، 01 كانون الأول/ديسمبر 2011، آخر تحديث 19:00 (GMT+0400)

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- تهاوت الأسواق الأوروبية، الثلاثاء، فيما يجري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشار الألمانية أنجيلا ميركل، مشاورات عاجلة على خلفية إعلان حكومة اليونان عزمها إجراء استفتاء شعبي حول خطة الإنقاذ الجديدة التي اتفقت عليها مع الاتحاد الأوروبي.

 وكان قادة دول منطقة اليورو قد توصلوا الأسبوع الماضي لاتفاق ينص على قيام المصارف بإعفاء اليونان من 50 في المائة من الديون المستحقة عليها، بجانب الموافقة على منح أثينا حزمة مساعدات جديدة بنحو 130 مليار يورو مقابل التزام هذه الدولة بتطبيق الإصلاحات الاقتصادية اللازمة.

وخيمت الشكوك على الخطة عقب إعلان رئيس الوزراء اليوناني، جورج باباندريو، أن حكومته تعتزم إجراء استفتاء خشية أن يأتي بنتائج تحول دون تطبيق خطة التقشف.

وأدى إعلان الاستفتاء لتراخي قبضة باباندريو عن السلطة إثر إعلان ميلينا آبوستولاكي استقالتها من حزب "بوساك" الحاكم ما قلص من أغلبيته في البرلمان.

وأعاد هذا القرار التوتر إلى الأسواق نظرا للمخاوف من إمكانية رفض اليونانيين للاتفاق نظرا لعدم تحملهم لمزيد من الإجراءات التقشفية، الأمر الذي سيعمل على تفاقم أزمة الديون في أثينا ومنطقة اليورو بحد سواء.

ووصف خبير مالي الاستفتاء بأنه "مقامرة سياسة تضيف المزيد من الغموض إزاء أزمة الديون الأوروبية."

وأوقعت أزمة الديون الأوروبية أولى ضحاياها في الولايات المتحدة بإعلان شركة الوساطة المالية،  "MF غلوبال"، إحدى أكبر شركات السمسرة في الولايات المتحدة، الاثنين، إفلاسها، لتصبح أول مجموعة كبيرة في وول ستريت تتأثر بأزمة الديون الأوروبية.

كما تراجع مؤشر "داو جونز" 261 نقطة، أي 2.2 في المائة، كما فقد "ستاندردز أند بورز 500"، 34 نقطة، وانخفض "ناسداك" بـ72 نقطة،  لدى بدء التعاملات، الثلاثاء.

هذا ومن المقرر أن يناقش ساركوزي مع ميركل، بمحادثة هاتفية الثلاثاء، الأزمة وفق قصر الأليزية.

ولم تحدد الحكومة اليونانية موعداً للاستفتاء، إلا أن وسائل إعلام محلية أشارت لاحتمال إجرائه في يناير/كانون الثاني المقبل.

ويشار إلى أن مسحا أجرى الأسبوع الماضي أظهر أن معظم اليونانيين يدعمون إجراء الاستفتاء حول خطة الإنقاذ الدولية التي تعارضها الأغلبية.

وبحسب ذات الاستبيان، أيد 70 في المائة من اليونانيين البقاء في محيط اليورو، وهو ما قد يبدو صعبا حال تصويتهم بـ"لا" للخطة.