CNN CNN

سوريا تسلم العربي "مجموعة استفسارات" و26 قتيلاً برصاص الأمن

الجمعة، 02 كانون الأول/ديسمبر 2011، آخر تحديث 19:00 (GMT+0400)

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، أنه تسلم رسالة الجمعة من وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، طرح فيها "مجموعة استفسارات وتساؤلات" حول بنود البروتوكول الخاص بعمل المراقبين العرب، وذلك في وقت كانت الجامعة فيه تنتظر التزام دمشق بالمهلة المعطاة لها وتوقيع البروتوكول.

إلى ذلك طلبت الإمارات العربية المتحدة من رعاياها المبادرة إلى مغادرة سوريا "نظراً للظروف الراهنة،" في حين قالت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الجمعة إنها تشعر بـ"القلق العميق" حيال التعديات على حقوق الإنسان في سوريا وسط حصانة للمرتكبين، وقالت إن أخطر التقارير هي تلك المتعلقة بتعرض الأطفال في المعتقلات للتعذيب والتشويه.

كما أعرب كلاوديو غروسمان، رئيس مجلس الخبراء، عن القلق حيال وجود تقارير حول تجاوزات أخرى تتعلق بالاعتقالات العشوائية وحالات الاختفاء. وقال غروسمان إن هناك "مصادر موثوقة" تشير إلى أن الاعتداءات "جرت بأوامر مباشر من السلطات.

وعلى صعيد التحذير الإمارات لمواطنيها نقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن وزارة الخارجية أنها "تهيب بمواطني دولة الإمارات تأجيل خطط سفرهم إلى الجمهورية العربية السورية وذلك نتيجة للأوضاع المتوترة التي تشهدها."

ونقلت الوكالة عن السفير عيسى عبدالله الكلباني، مدير إدارة شؤون المواطنين بالوزارة، تأكيده  "على المواطنين المتواجدين حاليا في سوريا أخذ الحيطة والحذر وتجنب مناطق التجمعات والمبادرة إلى مغادرة الأراضي السورية نظرا للظروف الراهنة."

وكان مسؤول دبلوماسي عربي طلب من CNN عدم كشف اسمه قد قال إن المهلة المحددة من قبل جامعة الدول العربية لسوريا من أجل توقيع بروتوكول المبادرة الخاصة بإرسال مراقبين قد انتهت دون رد من دمشق، في حين أعلنت لجان التنسيق المحلية سقوط 26 قتيلاً حتى الساعة برصاص قوات الأمن، بينما نفت وسائل الإعلام السورية الرسمية وجود اشتباكات في العاصمة.

وقال لجان التنسيق على صفحتها الإلكترونية إن 26 قتيلاً سقطوا حتى اللحظة، بينهم 14 شخصاً في حمص، و ستة في كرناز بحماه، وقتيلان في كل من دير الزور وريف دمشق وقتيل في كل من درعا ودمشق.

أما وكالة الأنباء السورية، فقد أعلنت عن مقتل اثنين من عناصر وحدة الهندسة في محافظة حماة اليوم "أثناء قيامهما بتفكيك عبوة ناسفة زرعتها المجموعات الإرهابية المسلحة."

واتهم مصدر أمني عبر الوكالة السورية مجموعة مسلحة بإطلاق النار على عناصر الأمن وجرح عدد منهم في حي الأربعين في مدينة حماة، كما نفى مصدر في قيادة شرطة دمشق ما تناقلته وسائل إعلام عن اشتباكات في حي برزة موضحا أن هذا الخبر "عار عن الصحة تماما و الحي يشهد هدوءاً و حياة طبيعية."

وقال بيان صادر عن القيادة العامة للجيش السوري إن مجموعة مسلحة قامت "بعملية اغتيال"أدت إلى مقتل ستة طيارين وضابط فني وثلاثة صف ضباط من الفنيين العاملين في إحدى القواعد الجوية العسكرية أثناء مرورهم على محور تدمر حمص الخميس، في تأكيد لما كانت جهات معارضة سورية قد أعلنته عن مقتل الطيارين بعملية لقوات منشقة عن الجيش.

يشار إلى أن CNN لا يمكنها تأكيد صحة هذه المعلومات بشكل مستقل، نظراً لرفض السلطات السورية السماح لها بالعمل على أراضيها.

وعلى المستوى السياسي، قال مصدر دبلوماسي عربي لـCNN إن دمشق لم ترد سلباً أو إيجاباً على طلب توقيع البروتوكول، بل اكتفت بطلب المزيد من التعديلات عليه.

وأضاف الدبلوماسي، إن وزراء الاقتصاد والمالية العرب سيجتمعون السبت لدراسة العقوبات الاقتصادية التي يمكن فرضها على سوريا، على أن يصار إلى عرض المقررات على جلسة وزراء الخارجية العرب التي ستعقد الأحد، وقد تشمل العقوبات تعليق التعاملات مع البنك السوري المركزي ووقف رحلات الطيران.

من جانبها، ردت دمشق بالقول إن الإجراء "غير مسبوق في تاريخ الجامعة،" مضيفة أن العقوبات المطروحة "تشكل استهدافا لمصالح الشعب السوري،" كما قالت إن الدعوة العربية للانتقال إلى حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية يعتبرها الشعب السوري "تدخلا سافرا في شؤونه الداخلية ومساسا بالسيادة الوطنية."

وكانت الجامعة العربية قد أمهلت في ختام اجتماع على مستوى وزراء الخارجية يوم الخميس، السلطات السورية 24 ساعة لتوقيع بروتوكول يسمح بدخول مراقبين إلى أراضيها، قبل المضي قدما  في فرض عقوبات اقتصادية على دمشق.

ودعا مجلس الجامعة العربية دمشق إلى "التوقيع على البروتوكول الخاص بالمركز القانوني إضافة إلى مهام بعثة مراقبي جامعة الدول العربية والمقرر ذهابها إلى سوريا وفقا لصيغة تم اعتمادها من قبل المجلس في العاصمة المغربية الرباط."

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن "المجلس دعا الحكومة السورية وأطياف المعارضة إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني وفقا لما تضمنته المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية."

وأكد المجلس أنه "في حال عدم توقيع الحكومة السورية على قرار الجامعة العربية أو إخلالها بالالتزامات الخاصة به والتي تتضمن إيقاف عمليات القتل وإطلاق سراح المعتقلين، فإنه من المقرر أن يجتمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية السبت للنظر في فرض عقوبات اقتصادية على سوريا."

وتتضمن عقوبات الجامعة العربية وقف رحلات الطيران إلى سوريا ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف التبادلات التجارية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري.

كما تشمل العقوبات وفقا للوكالة المصرية، تجميد الأرصدة المالية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية مع سوريا، والنظر في قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وإبلاغ مجلس الأمن الدولي بهذا القرار.