CNN CNN

بعد إعلان نبأ استقالتها.. سفيرة سوريا لدى باريس "تكذب" الخبر

الأربعاء، 06 تموز/يوليو 2011، آخر تحديث 20:00 (GMT+0400)
من مظاهرة احتجاجية ضد العنف في سوريا
من مظاهرة احتجاجية ضد العنف في سوريا

دمشق، فرنسا (CNN) -- ما أن أعلن عن نبأ تقديم السفيرة السورية في فرنسا، لمياء شكور، استقالتها الثلاثاء احتجاجاً على قمع المتظاهرين في بلادها، في مداخلة على قناة فرانس 24، في أول خطوة من نوعها يقدم عليها مسؤول سوري رفيع المستوى، حتى عادت لتنفي نبأ استقالتها في اتصال هاتفي مع التلفزيون السوري.

وقالت إنها ستعقد مؤتمراً صحفياً لتوضيح الأمر، مشيرة في تصريحها للتلفزيون السوري أن الأمر يشكل "جزءاً من الحملة الإعلامية المغرضة" التي تستهدف بلادها، غير أنها لم تكشف عن موعد مثل هذا المؤتمر، مشيرة إلى أنها "ستقاضي كل من ارتكب هذا الجرم"، وأنها ستظل سفيرة لبلادها.

وكررت السفيرة السورية نفي استقالتها وتهديدها بمقاضاة "فرانس 24" للنبأ في اتصال هاتفي مع قناة العربية الفضائية، التي تتخذ من دبي مقراً لها، معتبرة أن ما حدث انتحال كاذب لشخصيتها، وقالت "أكذب أي اتصال مع القناة."

وكان وفد يمثل سوريا وجماعات حقوقية قد زار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من أجل الضغط لفتح تحقيق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وهو التحقيق الذي قامت بمثله في ليبيا.

وطالب الوفد المسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية مراجعة الأدلة بشأن الانتهاكات في سوريا، والتي تقوم بها الحكومة السورية لقمع الاحتجاجات المتواصلة منذ ما يقرب الشهور الثلاثة.

ويقول الناشطون إن لديهم وثائق تثبت مقتل أكثر من 1168 شخصاً وإصابة نحو 3000 آخرين، و893 مفقوداً إضافة إلى اعتقال 11 ألف شخص، كما لديهم أدلة على وجود مقابر جماعية.

يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، كان قد عبر في وقت سابق عن قلقه العميق من التصعيد في سوريا، قائلاً إنه أدى إلى مقتل ما يزيد على 1000 شخصاً منذ بداية الاحتجاجات في مارس/آذار الماضي، بحسب ما ذكر الناطق باسمه.

كذلك عبر عن قلقه جراء الأنباء التي تحدثت عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وعن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصاً خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب انزعاجه من الإصابات التي بلغت عدة آلاف من السوريين..

وطالب كي مون بالتحقيق في كل أعمال القتل وبشفافية وبصورة مستقلة.

والاثنين، أورد التلفزيون السوري أن مدينة جسر الشغور الواقعة شمالي البلاد تشهد مواجهات شرسة بين القوى الأمنية، ومن وصفهم بـ"مئات المسلحين،" مضيفاً أن المعارك أدت لمقتل 120 شرطيا، وأن السكان يطالبون الجيش بالتدخل، في حين ذكرت منظمات حقوقية أن المدينة وما حولها من القرى شهدت مقتل 45 من المحتجين المدنيين خلال يومين.

ونقل التلفزيون السوري كلمة مصورة مقتضبة لوزير الداخلية، اللواء محمد ابراهيم الشعار، قال فيها إن سوريا "شهدت في الأيام الماضية هجمات مسلحة ومركزة استهدفت دوائر حكومية وعامة وخاصة ووحدات شرطية ومراكز أمن في عدد من المناطق كان أخرها في منطقة جسر الشغور حيث قامت مجموعات إرهابية مسلحة بحرق وتدمير عدد من هذه المواقع واستخدمت الأسلحة مطلقة الرصاص والقنابل اليدوية على موظفي هذه المواقع من مدنيين وعسكريين."