CNN CNN

مرسي يدعو لـ"مليونيات" وحل البرلمان فاجأ شفيق

الأربعاء، 27 حزيران/يونيو 2012، آخر تحديث 15:00 (GMT+0400)

القاهرة، مصر (CNN)-- دعا مرشح جماعة "الإخوان المسلمون" للانتخابات الرئاسية في مصر، الدكتور محمد مرسي، جموع الشعب المصري إلى النزول في "مليونيات" إلى صناديق الاقتراع، خلال جولة الإعادة من انتخابات رئاسة الجمهورية، 16 و17 يوليو/ تموز الجاري، في الوقت الذي رحب فيه منافسه، الفريق أحمد شفيق، بحكم المحكمة الدستورية برد قانون "العزل السياسي"، وقال إنه لم يكن يتوقع حل البرلمان.

قالت الحملة المركزية لمرسي، في بيان تلقته CNN بالعربية في وقت مبكر من صباح الجمعة: "لقد بانت الحقائق، وظهرت الوقائع، التي حاول البعض إخفاءها، وحرصوا على حجبها، وسبق لنا أن نبهنا إليها.. هاهي الثورة المضادة تبدو للعيان بكل سفور، وتسقط عنها ورقة التوت، ليعرف الجميع أننا أمام لحظة فارقة، ومرحلة فاصلة بين ثورة شعبية مجيدة، مقابل ثورة مضادة، تحاول الالتفاف على إرادة الجماهير."

وتابع بيان حملة مرشح حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، أنه "بعد الحكمين الصادمين، اللذين أصدرتها المحكمة الدستورية (الخميس) بعدم دستورية قانون العزل، وحل مجلس الشعب، تؤكد الحملة أن مرشحنا الدكتور محمد مرسي مستمر في معركة الانتخابات الرئاسية بكل قوة، فما كان له أن يتخلى عن شعب وضع ثقته فيه، وعن ثورة يراد وأدها، وعن دماء زكية  يراد نسيانها."

وأضاف البيان: "إننا ورغم كل ما حاولته أجهزة نظام (الرئيس السابق حسني) مبارك، خلال الأيام الماضية، من بث للشائعات والتشويه المتعمد، لمسنا حماساً كبيراً من جماهير الشعب دعماً لمرشح الثورة، وهو الحماس الذي ظهر واضحاً في تصويت المصريين بالخارج، بنسبة 76 في المائة للدكتور مرسي، وهو ما نثق بأنه سيتكرر في الداخل يومي السبت والأحد المقبلين.. ما لم يحدث تزوير فاضح، وفي حال حدوث هذا التزوير فإن الشعب سيتصدى له بكل قوة، ولن يمكن المزورين أن يفلتوا بجريمتهم دون عقاب رادع."

وتعليقاً على الحكمين الصادرين عن المحكمة الدستورية، قال البيان: "لقد جاء صدور الحكمين في توقيت متزامن، ومن قبله قرار منح الضبطية القضائية لرجال الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، ليلقي مزيداً من الشكوك حول سلامة العملية الانتخابية، وأصبحنا أمام مشهد انقلاب كامل علي الثورة، ومن الواضح أن هذا الانقلاب الأبيض هو آخر أوراق الثورة المضادة."

إلا أن البيان استطرد قائلاً: "لكن الشعب الذي خرج منذ يوم 25 يناير (كانون الثاني 2011) حتى أسقط مبارك وحكمه خلف القضبان، بعد أن ضحى بمئات الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين، لن يسمح أبداً لأحد أن يسرق ثورته، وأن يعيد عهد الظلم والقهر والتخلف."

واختتم بيان حملة مرسي بدعوة "جموع الشعب المصري العظيم إلي النزول في مليونيات إلي صناديق الانتخابات، لأنهم لن يجرؤوا علي تزييف إرادتكم، وأنتم في لجان الانتخابات تدافعون عن ثورتكم، وتؤمنون مستقبل أولادكم"، كما دعا "القوي الوطنية والثورية، إلي الاصطفاف حول مرشح الثورة المصرية، مرشح كل المصريين، وتفويت الفرصة علي كل من راهن علي كسر إرادتكم، وتحطيم وحدتكم، في لحظة تاريخية سنسأل جميعا عنها."

ووجه البيان رسالة إلى "أتباع النظام السابق، الذين يحاولون العودة إلي الماضي الفاسد"، جاء فيها: "نؤكد لكم أن محاولاتكم ستبوء بالفشل، وأن تزوير إرادة الشعب وسرقة ثورته جريمة لن ولا يمكن أن تمر، وسيتصدي لها المصريون بكل ما أوتوا من قوة."

من جانبه، أكد المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس للوزراء في نظام مبارك، والذي من المقرر أن يخوض جولة الإعادة أمام مرشح الإخوان، أنه كان يرجح الأحكام التي خرجت بها المحكمة الدستورية العليا، خاصة فيما يتعلق بقانون العزل، مشيراً إلى أنه لم ير في خدمته ما يدعو لعزله عن خدمة البلاد، بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر"، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وقال شفيق، في مقابلة على قناة CBC الخاصة، إنه لم يكن يتوقع صدور حكم من المحكمة الدستورية بحل البرلمان بالكامل، مشيراً إلى أنه كان يتوقع "حلاً جزئياً"، وأضاف أنه كان يتمنى استمرار البرلمان، موضحاً أنه يميل إلى "العمل الصعب"، ونجاحه حال فوزه برئاسة الجمهورية في ظل وجود برلمان معارض.