CNN CNN

إطلاق 3 سوريين اختطفوا بضاحية بيروت السبت

السبت، 15 أيلول/سبتمبر 2012، آخر تحديث 21:00 (GMT+0400)

بيروت، لبنان (CNN) -- أفرج مسلحون في ضواحي بيروت عن ثلاثة سوريين كانوا قد اختطفوهم السبت، وذلك بعد سلبهم أموالهم، في حادثة تأتي بالتزامن مع موجة من عمليات الخطف التي طالت حتى الآن سوريين واثنين من الأتراك على يد مجموعات عشائرية شيعية.

ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن أربعة مسلحين، أحدهم ملثم، أقدموا على خطف ثلاثة قرب طريق مطار بيروت الدولي، وهو يعملون في مستودع للموز.

وجرى لاحقاً الإفراج عن المختطفين الثلاثة بعد سلبهم ما يحملون من أموال نقدية، وقد تقوم القوى الأمنية بـ"متابعة الاستقصاءات لمعرفة الفاعلين."

ويأتي ذلك بعد تعرض مواطن تركي آخر للاختطاف في لبنان الجمعة، وذلك في منطقة قريبة من الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل القوى الشيعية والعشائر التي كانت قد نفذت عمليات خطف لسوريين خلال الأيام الماضية، قبل أن تعود لتعلن الخميس "تعليق" عملياتها رداً على اختطاف أحد أبنائها في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية أن مجهولين أقدموا في منطقة الشويفات على خطف المواطن التركي عبدالباسط أورسولان، الذي كان يستقل شاحنة من نوع مرسيدس واقتادوه إلى جهة مجهولة.

ويعتبر أورسولان ثاني تركي يختطف في لبنان بعد تيكين توفان، الذي اختطف الأربعاء، ما أثار حفيظة أنقرة، إذ استنكر رئيسها، عبدالله غول، الحادث قائلاً إن توفان "ممثل لشركة تركية تساهم في تطوير وإثراء الاقتصاد اللبناني."

وقال غول إن المسؤولين اللبنانيين يقوم بكل ما بوسعهم من أجل ضمان إطلاق المخطوف التركي، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الأناضول شبه الرسمية.

من جانبه أعلن ماهر المقداد، أمين سر رابطة "آل المقداد" التي نفذت موجة من عمليات الاختطاف شملت عشرات السوريين ومواطن تركي لمبادلتهم بحسان المقداد الذي أعلن مسلحون في دمشق عن اعتقاله بتهمة العمل مع حزب الله، أن أسرته "تكرر ما أعلنته أمس (الخميس) عن انتهاء المرحلة الأولى من نشاطها الميداني وذلك لأعطاء فرصة للجنة الدولية للصليب الاحمر للقيام بعملها الإنساني، وسوف تعلن الخطوات اللاحقة."

وأشار المقداد إلى أن عشيرته التي تقطن بشكل رئيسي مناطق شمال شرقي البقاع وتتواجد في أحياء من ضاحية بيروت الجنوبية "شكلت لجنة لمتابعة ملف ابنها المخطوف، واللجنة مسؤولة عن النشاط للتعجيل باطلاق سراحه."

ونقلت الوكالة اللبنانية عن المقداد "رفض العشيرة التعرض للأملاك العامة والخاصة وعدم قطع الطرقات وخصوصا طريق المطار والطرقات الرئيسية"، وشدد على "تمسك العشيرة بالسلم الأهلي."

وتابع المقداد قائلاً: "رفضنا التعرض للأبرياء السوريين وغيرهم خصوصا العمال الساعين للرزق ولقمة العيش، لذلك تم اطلاق سراح كل من ثبت لدينا أن لا علاقة له بالجيش السوري الحر واليوم أطلقنا سراح اثنين، وبالتالي أصبح عدد من أفرجنا عنهم 21 مواطنا سوريا، ونحن لدينا أكثر من عشرين معتقلا."

وتوجه المقداد إلى "الجيش الحر" قائلا: "إذا كان اختطاف حسان ظنا منكم أنه صيد ثمين لمسؤول في حزب الله والجميع يعرف انه بريء، وتأكد لكم سبب دخوله الى سوريا، وهو إنسان بريء من التهم المنسوبة إليه، ومواطن مسالم لا يملك إلا مشاكله الخاصة التي كانت سبب لجوئه إلى سوريا، فنأمل منكم التجاوب مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وإطلاقه لأن هذا دليل تعقل وليس تنازلا."


وكانت السلطات السعودية والقطرية والإماراتية والكويتية قد دعت رعاياها في لبنان إلى مغادرته فوراً، وذلك بعد التلويح بخطف سعوديين وخليجيين وأتراك من قبل مجموعات عشائرية شيعية قامت بخطف 30 سورياً لطلب مبادلتهم بشخص ينتمي إليها اعتقله معارضون سوريون بدمشق.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان عشرية "آل المقداد" الشيعية اللبنانية عن خطف عشرات السوريين وأحد المواطنين الأتراك، بعد إعلان "الجيش السوري الحر" عن اعتقال أحد أفراد العشيرة، ويدعى حسان المقداد في دمشق بتهمة المشاركة في عمليات عسكرية ضد الثوار، بطلب من حزب الله اللبناني، الأمر الذي نفاه الحزب لاحقاً.

يشار إلى أن معظم الدول الخليجية كانت قد دعت مواطنيها منذ أشهر إلى تجنب السفر إلى لبنان، بسبب الوضع في سوريا وتأثيراته على البلاد المنقسمة بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له، والتي تعيش على وقع الكشف عن قيام وزير ونائب سابق مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد بالترتيب لعمليات أمنية خطيرة.