CNN CNN

عنف عشائري يجتاح انتخابات الأردن ويتسبب بمقتل شخصين

خاص بموقع CNN بالعربية
الأربعاء، 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، آخر تحديث 17:00 (GMT+0400)
الرواشدة حمّل السلطات مسؤولية الحادث
الرواشدة حمّل السلطات مسؤولية الحادث

عمّان، الأردن(CNN)-- تعرض مرشح أردني للانتخابات النيابية المقررة في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل إلى اعتداء بإطلاق نار كثيف خلال توجهه إلى إحدى الجامعات لإلقاء محاضرة حول الانتخابات صباح الاثنين، ما أدى إلى إصابته برصاصة استقرت في كتفه، بينما قتل أحد أبناء عمومته وأصيب آخر.

وقال النائب السابق والمرشح عن الدائرة الثانية في محافظة معان (210 كم جنوب عمان العاصمة الأردنية) وصفي الرواشدة، في تصريحات لـCNN بالعربية إنه خلال توجهه لإلقاء محاضرة برفقة ثلاثة من أبناء عمومته إلى جامعة الحسين بن طلال الحكومية، فوجئ باقتراب "سيارتين مجهولتين" باتجاه معاكس لسير سيارته.

وقد أخرج من كان في السيارتين أسلحة نارية، وقاموا بإطلاق النار باتجاه الرواشدة ومن معه لعدة لدقائق، ما أدى إلى إصابته برصاصة استقرت في كتفه، بينما قتل ابن عمه، ويدعى طارق الرواشدة، كما أصيب ابن عمومته الآخر برصاصة في الظهر.

وحمّل الرواشدة، الذي سيخضع لعملية جراحية في أحد مستشفيات عمّان الإثنين، مسؤولية الحادثة إلى "الجهات الرسمية"، مشيرا إلى أنه سبق وتقدم بشكوى إلى رئيس الوزراء ووزير الداخلية، دعا فيهما لتشديد الأمن بالمنطقة.

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم جهاز الأمن العام الأردني، المقدم محمد الخطيب، أن عناصر من الشرطة توجهت إلى موقع الحادث على الطريق الصحراوي المؤدي إلى جامعة الحسين بن طلال.

وبين الخطيب أن عناصر الشرطة ألقت القبض على "اثنين من المعتدين،" بينما لاذ الآخرون بالفرار.

ووضعت مصادر القضية في إطار الثأر العائلي، ووفقا للقضاء العشائري في الأردن، جرت العادة أن يتم ترحيل أفراد العائلة من المنطقة التي تحدث فيها حادثة قتل عائلية، وعدم عودتهم إليها حفاظا على حياة بقية أفراد العائلة، وخشية وقوع حوادث قتل أخرى "من باب الثأر."

يذكر أنه مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الأردنية، تزداد حدة التوتر بشكل لم تشهده أي انتخابات سابقة في الأردن منذ عودة الحياة البرلمانية في العام 1989.

غير أن التوتر والعنف ليس مرتبطاً بأي خلافات سياسية أو مذهبية أو طائفية كما يحدث في دول أخرى، وإنما بارتباطات عشائرية، على مايبدو.

فقد قتل حتى الآن شخصان وأصيب آخران، وذلك خلال يومين. بالإضافة إلى ابن عم الرواشدة، فقد قتل شقيق النائب السابق والمرشح الحالي، محمد سليمان الشوابكة، إثر تعرضه للدهس أمام المقر الانتخابي لمحمد، الذي تعرض بدوره للحرق من قبل مجهولين.