CNN CNN

الأسد: سوريا لن ترضخ للضغوط والحملة ستستمر

الاثنين، 20 شباط/فبراير 2012، آخر تحديث 14:33 (GMT+0400)

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- حذر الرئيس السوري، بشار الأسد، أن أي تدخل عسكري محتمل ضد بلاده من شأنه أن يؤدي إلى "عواقب وخيمة" مؤكداً في مقابلة مع صحيفة "صندي تايمز" أن بلاده لن ترضخ للضغوط التي تتعرض إليها على خلفية حملة قمع دموية يتصدى بها نظامه لاحتجاجات شعبية مناوئة له، أوقعت 24 قتيلاً السبت، وفق نشطاء.

وقال الأسد خلال المقابلة مع الصحيفة البريطانية إن الهجمات الأخيرة ضد الجيش السوري أظهرت بأنه يقف بمواجهة مقاتلين مسلحين وليس متظاهرين سلميين.
ومضيفاً: "الصراع سيستمر والضغط لإخضاع سوريا سيتواصل"، ملوحاً بأن "سوريا لن ترضخ" وستواصل مقاومة الضغط الذي يفرض عليها.

وتعهد بالقتال بشكل شخصي والموت في مواجهة القوات الأجنبية، بحسب ما نقلت الصحيفة التي أوردت كذلك اتهامه لجامعة الدول العربية، بتمهيد الطريق أمام غزو غربي، بعد تعليقها عضوية سوريا مؤخراً.

وكرر الرئيس السوري تأكيده بان أي عمل عسكري ضد سوريا سيثير "زلزالا" بالشرق الأوسط، منوهاً: "إذا كانوا منطقيين وعقلانيين وواقعيين فيجب عليهم الا يفعلوا ذلك لان النتائج ستكون وخيمة للغاية.. التدخل العسكري سيزعزع استقرار المنطقة ككل وستتأثر كل الدول."

وكانت الجامعة العربية قد حددت يوم السبت موعدا نهائيا لالتزام سوريا بمبادرة سلام طرحتها الجامعة وتتضمن سحب قوات الجيش من المدن والبلدات وهددت بفرض عقوبات على دمشق حال لم يوقف نظام الأسد العنف.

كما تتصاعد الضغوط الدولية ضد الأسد للتنحي وسط حملة قمع دموية تتصدى بها قواته للاحتجاجات المستمرة منذ ثمانية أشهر، أوقعت أكثر من 3500 قتيل، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وجادل الرئيس السوري تقديرات القتلى التي وضعها المكتب الرئاسي عند 619 قتيلاً، مضيفاً: "نحن كدولة لا توجد لدينا سياسة القسوة مع المواطنين.."

ورد على سؤال بشأن مشاعره تجاه صور الأطفال المصابين قائلاً: "كأي سوري آخر، عندما أرى أبناء بلدي ينزفون أحس بالألم والأسى.. كل قطرة دم تقلقني شخصياً.. لكن دوري كرئيس هو الأفعال وليس الأقوال والأسى.. دوري معرفة كيفية وقف إراقة المزيد من الدماء."

وتزامن التصريح مع سقوط 24 قتيلاً بحملة القمع العسكرية ضد المحتجين، السبت، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.

وصرح الأسد إنه يعزم إجراء انتخابات مطلع العام المقبل، يصوت السوريون فيها لاختيار برلمان وحكومة ودستور جديد، وقال "هذا الدستور سيضع الأساس لكيفية انتخاب رئيس"، مضيفاً بانه سيتنحى حال خسارته في الانتخابات الرئاسية.