CNN CNN

بولندا: خطأ الطيار وراء كارثة تحطم طائرة الرئيس

الأحد، 28 آب/اغسطس 2011، آخر تحديث 18:00 (GMT+0400)
رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أشرف بنفسه على التحقيق بالكارثة
رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أشرف بنفسه على التحقيق بالكارثة

وارسو، بولندا (CNN)-- خلصت لجنة التحقيق في كارثة تحطم طائرة الرئيس البولندي، ليخ كاتشنيسكي، في أبريل/ نيسان من العام الماضي، إلى أن خطأ قائد الطائرة كان السبب الرئيسي للكارثة التي أودت بحياة الرئيس الراحل، إضافة إلى عشرات آخرين من كبار المسؤولين في الجيش والحكومة البولندية.

وقالت اللجنة، في تقرير أصدرته الجمعة بالعاصمة البولندية وارسو، إن "توجيهات غير واضحة" من جانب مراقبي الحركة الجوية في الجانب الروسي، بالإضافة إلى سوء الأحوال الجوية في مطار مدينة "سمولنيسك" غربي روسيا، لعبا دوراً أيضاً في تحطم الطائرة الرئاسية.

ولقي كاتشنيسكي مصرعه، إضافة إلى زوجته وعدد من كبار مسؤولي حكومته، إثر تحطم طائرته الرئاسية في العاشر من أبريل/ نيسان 2010،  أثناء محاولتها الهبوط في قاعدة "سمولنيسك" الجوية، حيث كان الرئيس الراحل يصطحب وفداً رفيعاً، لإحياء الذكرى السنوية السبعين لمذبحة "كاتين"، التي وقعت أثناء الحرب العالمية الثانية.

وذكرت لجنة التحقيق، في التقرير المكون من 328 صفحة، أن "طاقم الطائرة لم يكن مؤهلاً بالشكل الكافي للتعامل مع الموقف الطارئ الذي تعرضت له الطائرة في رحلتها الأخيرة"، مشيرةً إلى أن "الطيار ومساعده، وكذلك الملاح، خضعوا لتدريبات متدنية، تتعارض مع قواعد التدريبات المعتمدة."

كما حمل التحقيق الجانب الروسي جزءاً من المسؤولية عن تحطم طائرة الرئيس البولندي، مشيراً إلى أنه كانت هناك مشاكل في الاتصالات بين طاقم الطائرة ومراقبي الحركة الجوية في القاعدة الروسية، وقال إن مراقب عملية الهبوط قدم معلومات خاطئة لأفراد الطاقم أثناء توجيه الطائرة إلى مدرج الهبوط.

وذكر التقرير أن المراقبين الروس أبلغوا طاقم الطائرة، من طراز "توبوليف - 154"، أكثر من مرة، بأنهم على "الدرب الصحيح"، في الوقت الذي لم تكن فيه الطائرة كذلك، مشيراً إلى أن الرؤية كانت "شبه منعدمة تماماً" لطاقم الطائرة، بسبب الضباب الكثيف، وبسبب انتشار الأشجار بالقرب من مدرج المطار.

وكانت لجنة روسية بولندية مشتركة، تولت التحقيق المبدئي بحادث تحطم طائرة الرئيس البولندي، قد استبعدت أن يكون الحادث المأساوي، نتيجة عمل إرهابي، إلا أنها كشفت عن وجود أشخاص "غرباء"، من غير أفراد الطاقم، داخل غرفة قيادة الطائرة، قبل قليل من تحطمها.

كما أظهرت التحقيقات، التي حمل الجانب الروسي بموجبها نظيره البولندي المسؤولية الكاملة عن الكارثة، أن طاقم الطائرة لم يكن على اطلاع بآخر الأخبار عن الأحوال الجوية في المدينة الروسية، والتي كان يغطيها ضباب كثيف آنذاك.