CNN CNN

مصر: الإخوان يشيرون لخروقات وحماس تنفي إرسال مسلحين

الاثنين، 16 تموز/يوليو 2012، آخر تحديث 20:00 (GMT+0400)

القاهرة، مصر (CNN)-- تواصلت عمليات التصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية بيومها الأول وسط سيل من الشائعات والتصريحات المتقابلة، فقد أشارت جماعة الإخوان المسلمين إلى وجود عدة خروقات لسلامة الاقتراع، في حين نفت قوات الأمن المركزي تصويت عناصرها بالإسكندرية، في حين نفت حركة حماس دخول عناصر مسلحة تابعة لها إلى مصر.

فقد نفت غرفة عمليات مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية ما تردد من إدعاءات حول قيام عدد من الحافلات بالدخول إلى بعض معسكرات قطاع الأمن المركزي بالإسكندرية، وخروجها ممتلئة بمجموعات من الشباب المرتدين للملابس المدنية متوجهين إلى اللجان الانتخابية للتصويت لصالح أحد المرشحين.

وأكدت الغرفة أن هذا الإدعاء "غير حقيقي جملة وتفصيلا" وأنه يتم خروج عدد من المجموعات والفرق الأمنية مرتدين الملابس الرسمية "في سيارات ميكروباص لسرعة التحرك لدعم بعض التمركزات والخدمات الأمنية المختلفة."

وأكدت وزارة الداخلية مجددا ما سبق وأن أعلنته بالتزامها الحياد المطلق في العملية الانتخابية ومناشدتها لكافة القوى السياسية بعدم الزج بوزارة الداخلية في المنافسات السياسية والانتخابية.

من جانبها اعتبرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" أن ما أوردته إحدى الصحف المصرية حول دخول عناصر تابعة لها إلى مصر هي "جملة أكاذيب باطلة وتلفيق محض، لا مكان لها في الواقع والحقيقة مطلقا."

وقال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، نشره المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس: "استقبلنا مثل هذه الأخبار ببالغ الدهشة والاستغراب، ونتساءل عن هدف نشر مثل هذه الأخبار المفبركة، إذ لا تفسير لها سوى أنها محاولة لزرع الفتنة وخلط الأوراق ودقّ الأسافين."

وكانت إحدى الصحف المصرية قد نقلت عن مصادر أمنية مصرية  لم تسمها أن 23 عنصرا من كتائب عز الدين القسام دخلوا الأراضي المصرية عن طريق الأنفاق، "لارتكاب أعمال إرهابية داخل مصر، وإحداث حالة من الفوضى خلال الأيام القادمة"، على حد قولها.

وفي القاهرة، أدلى محمد بديع، مرشد عام جماعة الإخوان المسلمين، بصوته أمام لجنة مدرسة الإعدادية الحديثة للبنات بمدينة بني سويف في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة، وقال عقب ذلك: "من الواجب علينا أن نلتزم بفترة الصمت الانتخابي ، فهذا الحبر الفسفوري ثمنه دماء آلاف الشهداء من المصريين الذين يقف آباؤهم وإخوانهم ـ اليوم ـ أمام امتحان حقيقي للديمقراطية بشهادة الحق أو شهادة الزور للحفاظ على مكتسبات ثورة 25 يناير."

وأضاف بديع: "الإخوان المسلمون في القلب من الشعب المصري للحفاظ على الحقوق الثورية، وقد اتخذنا قرارا ـ شبه جماعي ـ على استمرار مرشحنا ( محمد مرسي ) حفاظا على ثورة مصر."

وأدلى أدلى المرشح الرئاسي، أحمد شفيق بصوته بعد حالة من التعتيم الإعلامي حول موعد ذلك، ودعا شفيق الناخبين إلى ضرورة التوجه للصناديق والإدلاء بأصواتهم حتى تجتاز مصر هذه الفترة الصعبة.

وأدلى شفيق بصوته وسط عدد كبير من أنصاره الذين رددوا هتافات مؤيدة له وقد دخل شفيق مقر لجنته من باب جانبي كما غادرها أيضا من نفس الباب فيما تم غلق باب المدرسة الرئيسي أثناء إدلائه بصوته، وفقاً لموقع التلفزيون المصري.

كما أدلى منافسه، مرسي، بصوته أيضاً، ونقل عنه الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين قوله: "اليوم هو يوم الوفاء للشهداء والانتصار للثورة التي ضحَّى هؤلاء الشهداء بأرواحهم من أجلها، موضحًا أن إرادة المصريين وحرصهم على ثورتهم بخروجهم المشرِّف في جولة الإعادة هي التي ستكمل الثورة."

ونشر الموقع الرسمي للإخوان مجموعة من الملاحظات على سير العملية الانتخابية، فأشار إلى وجود بلاغ لاستبعاد نتائج اللجنة 11 بمنيا القمح، واتهم عناصر مؤيدة لشفيق بالقيام بأعمال غير شرعية في عدة مناطق، وكذلك مواصلة الدعاية الانتخابية في مناطق أخرى، وظهور أسماء لرجال جيش وشرطة وعدد من المتوفين بكشوف اللجان.

وقال المستشار ماهر البحيري، عضو اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، إن الإقبال على الانتخابات متباين حتى الأن بجميع محافظات الجمهورية، حيث "يوجد إقبال كثيف بعدد من اللجان، وأخرى  متوسطة ربما يكون أقل من الجولة الأولى، لأسباب ترجع بالدرجة الأولى لارتفاع درجة الحرارة وإجراء الانتخابات على يومين."

و أضاف البحيري لـCNN بالعربية، أن اللجنة العليا قررت مد التصويت إلى التاسعة مساء للناخبين لتعويض الوقت الخاص بارتفاع درجة الحرارة، حيث تشهد العملية الانتخابية دائما  كثافة في التصويت بعد غروب الشمس.

وحول ما أثير عن تجاوزات ودعاية انتخابية أمام بعض اللجان أو توزيع أقلام ذات أحبار متطايرة، قال إن التجاوزات طفيفة وتحت السيطرة ولا تؤثر على سلامة الانتخابات، ويتم اتخاذ اللازم حيالها، من تحرير محاضر ضد من يتم ضبطه، مشددا أيضا على أن العملية الانتخابية تحت السيطرة.

يذكر أن الناخبين المصريين، الذين يُقدر عددهم بأكثر من 50 مليون ناخب، باشروا منذ الصباح الباكر، في التوافد على مراكز الاقتراع في 27 محافظة، التي فتحت أبوابها في تمام الثامنة، وحتى الثامنة مساءً، على مدار يومي السبت والأحد، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث قامت عناصر من القوات المسلحة بالانتشار في مختلف المحافظات، لتأمين مرحلة الإعادة من انتخابات الرئاسة.

ويبلغ عدد أفراد القوات المسلحة المشاركين في أعمال تأمين الانتخابات حوالي 150 ألف فرد، بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر"، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، حيث يقوم هؤلاء الأفراد بتأمين مقار اللجان الانتخابية، والتي يتجاوز عددها 13 ألف لجنة، لمنع حدوث مخالفات وأعمال شغب من شأنها إعاقة العملية الانتخابية، ومنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم.

كما قام المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون مصر خلال الفترة الانتقالية، والذي توعد بأن قواته "ستقف بكل حزم وحسم"، لكل من يمنع المواطنين من اختيار الرئيس القادم، بفتح العديد من مراكز العمليات لمتابعة العملية الانتخابية في جميع أنحاء الجمهورية، وتلقى البلاغات والشكاوى، والتحرك الفوري لحلها، بحسب ما ذكر الموقع التابع للتلفزيون الرسمي.

ويتوزع الناخبون على 13 ألف و99 لجنة فرعية، فيما يبلغ عدد اللجان العامة، التي ستتولى الإشراف على لجان الاقتراع، 351 لجنة، ويبلغ إجمالي المراكز الانتخابية 9 آلاف و339 مركزاً، ونظراً لاعتماد لجنة الانتخابات مبدأ "قاض لكل صندوق انتخابي"، فمن المتوقع أن يشارك في الإشراف على العملية الانتخابية ما يزيد عن 14 ألف قاض، من مختلف الهيئات القضائية.

ومن المقرر أن يتم فرز أصوات الناخبين داخل لجان الاقتراع "الفرعية"، بمعرفة القضاة وأمناء اللجان في ختام اليوم الثاني للاقتراع (الأحد) بعد غلق باب التصويت في الانتخابات، وذلك وسط حضور من جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني، ومندوبي الصحافة ووسائل الإعلام، ومندوبي المرشحين، على أن يتم إعلام النتائج النهائية في 21 يونيو/ حزيران الجاري.

وأسفرت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، والتي جرت يومي 23 و24 مايو/ أيار الماضي، عن حصول الدكتور محمد مرسي، مرشح حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، على أعلى نسبة من الأصوات، بواقع 5 ملايين و764 ألف و952 صوتاً، بينما جاء الفريق شفيق، المحسوب على نظام مبارك، في المركز الثاني، بحصوله على 5 ملايين و505 آلاف و327 صوتاً.