CNN CNN

الهاشمي ينتقد إشعار الانتربول وأردوغان يؤكد وجوده للعلاج

الأربعاء، 09 أيار/مايو 2012، آخر تحديث 16:13 (GMT+0400)

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- رد نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، على "الإشعار الأحمر" الصادر بحقه من قبل الانتربول الدولي، بطلب من الحكومة العراقية التي تتهمه بالتورط في الإرهاب، فتعهد بالطعن بهذا التعميم، وأكد أنه "لن يخضع للابتزاز،" بينما قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أدروغان، إن وجود الهاشمي في تركيا مؤقت بسبب العلاج.

وقال الهاشمي، في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني الرسمي: "اطلعت على نص التصريح الصادر بهذا الخصوص، ومع تقديري لجهود الشرطة الدولية في ملاحقة المجرمين على الصعيد الدولي فقد كان لازماً عليها قدر تعلق الأمر بمسألتي حصراً، بذل المزيد من الجهد والوقت في التدقيق والتحري، وعدم الاستعجال في إصدار هذا التعميم."

وأكد الهاشمي أن قضيته "سياسية من أولها لآخرها،" وأن الاتهامات المنسوبة إليه "ملفقة، وبعيدة عن الحقيقة،" مشيراً إلى اعترافات جرى انتزاعها بالإكراه في قضيته، وأضاف: "سيتقدم محامي الدفاع خلال الأيام القليلة القادمة بالطعن في هذا التعميم لدى الشرطة الدولية كونه مخالف لأبسط القواعد والقوانين ذات العلاقة."

ولفت الهاشمي إلى أن التعميم "لم يتجاوز الإشارة إلى لائحة الاتهام التي أصدرها قضاء (رئيس الوزراء نوري) المالكي بحقي وهو بالتالي ليس جديدا كما لم ينطوي على إذن بالقبض خلاف ما أوردته بعض وسائل الصحافة والإعلام،" وتابع بالقول: "لن اخضع للضغط أو الابتزاز، واحمد الله سبحانه على هذا التعاطف الدولي."

من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إن الهاشمي الموجود في تركيا منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي سيعود إلى العراق بعد انتهاء فترة العلاج التي يمضيها حالياً.

وقال أردوغان، رداً على سؤال من الصحفيين خلال زيارته إلى روما: "الهاشمي موجود في تركيا لأسباب صحية، ولإجراء محادثات حول التطورات الأخيرة، وأظن أنه سيعود إلى بلده بعد تلقيه العلاج."

وكان "الإشعار الأحمر" بحق الهاشمي قد صدر عن الانتربول الدولي الثلاثاء، وذلك بناء على طلب الحكومة العراقية التي تتهمه بـ"إدارة وتمويل" عمليات إرهابية في البلاد، وذلك في تطور جديد قد يكون له تداعياته على الجولات الإقليمية التي يقوم بها.

وقال الانتربول على موقعه الرسمي إن هذا الإشعار يضع على عاتق مكاتب الانتربول مهمة الطلب من الدول صاحبة العضوية، والتي يبلغ عددها 190 دولة، تقديم المساعدة اللازمة من أجل تحديد موقع الهاشمي واعتقاله، على خلفية وجود مذكرة توقيف صادرة عن القضاء العراقي.

وقال الأمين العام للانتربول، رونالد نوبل، إن الإشعار الأحمر ضد الهاشمي "سيحد بشكل كبير من قدرته على التنقل بين الدول،" مشيراً إلى أنه "أداة قوية تسمح للسلطات حول العالم بتحديد مكانه واعتقاله."

وأضاف نوبل: "هذه القضية تظهر بشكل واضح التزام السلطات العراقية على العمل مع الشرطة الدولية عبر الانتربول لطلب تسليم الأشخاص الذين يواجهون اتهامات خطيرة."

ولفت بيان الانتربول بوضوح إلى أن "الإشعار الأحمر" لا يمثل اعتباره "مذكرة توقيف دولية،" غير أنه أقر بأن معظم الدول تنظر إليه على أنه طلب قانوني يجيز الاعتقال المؤقت، خاصة في حال توفر معاهدات لتبادل المطلوبين، مع التأكيد على فرضية البراءة للمتهمين حتى إثبات العكس.

ويأتي هذا التطور على صعيد ملف الهاشمي بعد الموقف البارز للزعيم الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، الذي دافع الأحد عن خياره بالتوجه إلى إقليم كردستان، والعمل على نقاط مشتركة مع قوى سياسية يغلب عليها الطابع السني والكردي، ورفض الانتقادات التي اعتبرت أن من شأن خطوته إضعاف الطائفة الشيعية وتحالفها المتمثل في حكومة نوري المالكي، منتقداً سياسية "الديكتاتورية"، التي تتبعها الحكومة، والتي باتت تهدد الشيعة بـ"عزلة سياسية."

ويعيش العراق منذ أشهر على وقع أزمة سياسية على خلفية اتهام نائب رئيس الجمهورية السني، طارق الهاشمي، بالتورط في عمليات إرهابية، ما دفعه للسفر إلى إقليم كردستان، لتندلع بعد ذلك أزمة بين الإقليم والحكومة المركزية في بغداد، على خلفية ملف النفط.

وكانت الهيئة القضائية التي تنظر بدعاوى الهاشمي قد قررت في الثالث من الشهر الجاري تأجيل الجلسة الأولى لمحاكمته إلى العاشر من مايو/أيار الحالي، بعدما طعنت هيئة الدفاع عن الهاشمي أمام  محكمة التمييز بعدم اختصاص محكمة الجنايات بالنظر في الدعاوى.

ويحاكم الهاشمي وعدد من أفراد حمايته "بتهم تتعلق بالإرهاب" سيتم التعامل معها في قضية واحدة تتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحاميه." كما يتهم القضاء الهاشمي وأفراد حمايته كذلك بقتل ستة قضاة أغلبهم من بغداد.

وكان الهاشمي، أكد غير مرة، أن "ما يتعرض له هو عملية سياسية،" متهماً القضاء العراقي بالخضوع لحكومة المالكي.