CNN CNN

أوباما يزور المنطقة الفاصلة بين الكوريتين

الثلاثاء، 24 نيسان/ابريل 2012، آخر تحديث 14:00 (GMT+0400)

سيؤل، كوريا الجنوبية (CNN) -- قام الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بزيارة إلى المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة ما بين كوريا الجنوبية وجارتها الشمالية في خطوة تهدف من خلالها واشنطن لتأكيد التزامها بأمن سيؤل، وسط ارتفاع حدة التوترات حول خطة الدولة الشيوعية لإطلاق صاروخ بعيد المدى. 

وخاطب أوباما حشدا من القوات الأميركية خلال زيارة إلى المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين قائلا لهم "أيها الرفاق المرابطون على حدود الحرية،" معبرا عن فخره بالدور الذي يضطلعون به، كما قال إن الفوارق بين الكوريتين واضحة للعيان على مستوى الحرية والازدهار.

وأمضى أوباما الذي كان يرتدي سترة داكنة، حوالي 10 دقائق على نقطة مراقبة في المنطقة المنزوعة السلاح، ونظر إلى كوريا الشمالية من خلال نظارات الميدان وسأل مرافقيه العسكريين عن الخط الفاصل في مختلف الاتجاهات، وحجم قرية في كوريا الشمالية على بعد 12 كيلومترا، وفقاً لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية.

وخلال زيارة أوباما إلى المنطقة التي ينتشر فيها أكثر من 28 ألف جندي أمريكي، كانت الأعلام على الجانب الشمالي نصف منكسة، لإحياء مناسبة مرور مائة يوم على وفاة الزعيم الكوري الشمالي السابق، كيم جونغ إيل.

وتأتي زيارة أوباما على هامش مؤتمر القمة الأمن النووي لعام 2012، الذي يبدأ أعماله في سيؤل الاثنين لمناقشة سبل الحفاظ على "السلام والأمن الدوليين من خلال منع انتشار الإرهاب النووي."

ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين 53 من قادة العالم من بينهم الرؤساء الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، والصيني هو جينتاو، والروسي ديمتري ميدفيديف، ورئيس الوزراء اليابانى يوشيكو نودا و4 من رؤساء المنظمات الدولية بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. 

ومن المقرر أن يتبنى القادة في المؤتمر "بيان سيؤل" الذي يشير إلى التخلص من المواد النووية وتعزيز حماية المنشآت للطاقة النووية ومنع المعاملات مع المادة المتعلقة بالأسلحة النووية والنشاط الإشعاعي. 

ويهيمن على القمة نبأ إعلان كوريا الشمالية عن اعتزامها إطلاق قمر صناعي في أبريل/ نيسان المقبل، في مهمة "لمراقبة كوكب الأرض"، على متن صاروخ طويل المدى محلي الصنع، في خطوة من شأنها أن تضع الدولة الشيوعية في مواجهة دولية جديدة، وقد تؤدي إلى إعادة التوتر لشبه الجزيرة الكورية.

وقالت كوريا الشمالية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في بيونغ يانغ، إنها ستطلق صاروخاً طويل المدى، من نوع "كوانغ ميونغ سونغ -3،" ما بين يومي 12 و16 من الشهر المقبل.

وفي حالة إقدام بيونغ يانغ على إطلاق صاروخها طويل المدى، فإن ذلك قد يشكل خرقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، الذي يحظر على الدولة الشيوعية إجراء تجارب صاروخية، كما أنه يهدد الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية، بينما قالت تقول سيؤل إن الخطوة تندرج في إطار تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

واتفقت واشنطن وبيونغ يانغ الشهر الماضي، على أن تقوم الأخيرة بتعليق تجاربها النووية، وإطلاق الصواريخ طويلة المدى، وأنشطة تخصيب اليورانيوم، على أن تقوم الولايات المتحدة بتقديم مساعدات غذائية إلى الدولة الشيوعية.